تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وجب أن يزيد لركوعه يسير انحناء ليكون فارقا . الثاني : الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة . ولو كان مريضا لا يتمكن سقطت عنه ، كما لو كان العذر في أصل الركوع . الثالث : رفع الرأس منه ، فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل انتصابه منه ، إلا مع العذر ، ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب . الرابع : الطمأنينة في الانتصاب ، وهو أن يعتدل قائما ، ويسكن ولو يسيرا . الخامس : التسبيح فيه ، وقيل : يكفي الذكر ولو كان تكبيرا أو تهليلا ، فيه تردد . وأقل ما يجزي للمختار تسبيحة واحدة تامة ،
شرح
انحناء ليكون فارقا " . بين القيام والركوع ، لأن المعهود من صاحب الشرع الفرق بينهما . وقال الشيخ ( 1 ) والمصنف في المعتبر ( 2 ) : إن الفرق مستحب ، لأن ذلك حد الركوع فلا يلزم الزيادة عليه ، ولو أمكن نقص الانحناء حال القراءة باعتماد ونحوه تعين لا لأجل الركوع ، لكن يجزي ذلك الانحناء للركوع لتحقق الفرق . واعلم أن انحناءه لو بلغ أقصى المراتب بحيث يؤدي الزيادة عليه إلى الخروج عن حد الراكع فإن الزيادة تسقط هنا وإن أثبتناها ثم ، فإن تحصيل حالة الركوع الاختيارية الواجبة - مع الإمكان - إجماعا أولى من تحصيل الفرق الذي لا قطع بوجوبه . قوله : " ولو كان مريضا لا يتمكن سقطت عنه " . ويجب عليه الانحناء إلى حده ليأتي بالذكر حالته فإن الميسور لا يسقط بالمعسور . قوله : " التسبيح فيه وقيل يجزي الذكر " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 110 . ( 2 ) المعتبر 2 : 194 .