وجب أن يزيد لركوعه يسير انحناء ليكون فارقا .
الثاني : الطمأنينة فيه بقدر ما يؤدي واجب الذكر مع القدرة . ولو
كان مريضا لا يتمكن سقطت عنه ، كما لو كان العذر في أصل الركوع .
الثالث : رفع الرأس منه ، فلا يجوز أن يهوي للسجود قبل انتصابه
منه ، إلا مع العذر ، ولو افتقر في انتصابه إلى ما يعتمده وجب .
الرابع : الطمأنينة في الانتصاب ، وهو أن يعتدل قائما ، ويسكن ولو
يسيرا .
الخامس : التسبيح فيه ، وقيل : يكفي الذكر ولو كان تكبيرا أو
تهليلا ، فيه تردد . وأقل ما يجزي للمختار تسبيحة واحدة تامة ،
شرح
انحناء ليكون فارقا " .
بين القيام والركوع ، لأن المعهود من صاحب الشرع الفرق بينهما . وقال
الشيخ ( 1 ) والمصنف في المعتبر ( 2 ) : إن الفرق مستحب ، لأن ذلك حد الركوع فلا يلزم
الزيادة عليه ، ولو أمكن نقص الانحناء حال القراءة باعتماد ونحوه تعين لا لأجل
الركوع ، لكن يجزي ذلك الانحناء للركوع لتحقق الفرق .
واعلم أن انحناءه لو بلغ أقصى المراتب بحيث يؤدي الزيادة عليه إلى الخروج
عن حد الراكع فإن الزيادة تسقط هنا وإن أثبتناها ثم ، فإن تحصيل حالة الركوع
الاختيارية الواجبة - مع الإمكان - إجماعا أولى من تحصيل الفرق الذي لا قطع
بوجوبه .
قوله : " ولو كان مريضا لا يتمكن سقطت عنه " .
ويجب عليه الانحناء إلى حده ليأتي بالذكر حالته فإن الميسور لا يسقط
بالمعسور .
قوله : " التسبيح فيه وقيل يجزي الذكر " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 110 .
( 2 ) المعتبر 2 : 194 .