تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الثالثة : روى أصحابنا أن " الضحى " و " ألم نشرح " سورة واحدة ، وكذا " الفيل " و " الإيلاف " ، فلا يجوز إفراد أحدهما عن صاحبتها في كل ركعة . ولا يفتقر إلى البسملة بينهما ، على الأظهر . الرابعة : إن خافت في موضع الجهر أو عكس ، جاهلا أو ناسيا لم يعد .
شرح
إنما يمضي في صلاته مع السكوت لا بنية القطع للصلاة أو للقراءة مع عدم طوله بحيث يخرج عن كونه قارئا أو مصليا ، وإلا أعاد القراءة في الأول والصلاة في الثاني . والمراد بنية القطع في المسألة الأخيرة قطع القراءة لا قطع الصلاة ، وإلا بطلت الصلاة بناء على بطلانها بنية فعل المنافي . ولا بد من تقييد قطع القراءة بأن لا ينوي عدم العود إليها ، وإلا كان كنية قطع الصلاة . قوله : " روي أصحابنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة " . ليس في الأخبار تصريح بكونهما سورة واحدة وإنما فيها قرائتهما معا في الركعة الواحدة ( 1 ) ، وهي أعم من كونهما سورة واحدة ، ورواية المفضل - قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم نشرح ، وسورة الفيل والإيلاف " ( 2 ) - صريحة في كونهما سورتين ، فإن الاستثناء حقيقة في المتصل . وعلى هذا يضعف القول بترك البسملة بينهما . وعلى تقدير وحدتهما فلا تنافيها البسملة بينهما لوجودها في أثناء غيرهما . وكما يجب البسملة بينهما يجب رعاية الترتيب على الوجه المتواتر . قوله : " إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو ناسيا لم يعد " . لا فرق في ذلك بين علمه بالمخالفة قبل الركوع وبعده على أصح القولين .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 72 ح 266 ، مجمع البيان 5 : 544 ، الوسائل 4 : 743 ب " 10 " من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ، 5 . ( 2 ) المعتبر 1 : 188 ، مجمع البيان 5 : 544 ، الوسائل 4 : 744 ب " 10 " من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .