الثالثة : روى أصحابنا أن " الضحى " و " ألم نشرح " سورة واحدة ،
وكذا " الفيل " و " الإيلاف " ، فلا يجوز إفراد أحدهما عن صاحبتها في كل
ركعة . ولا يفتقر إلى البسملة بينهما ، على الأظهر .
الرابعة : إن خافت في موضع الجهر أو عكس ، جاهلا أو ناسيا لم
يعد .
شرح
إنما يمضي في صلاته مع السكوت لا بنية القطع للصلاة أو للقراءة مع عدم
طوله بحيث يخرج عن كونه قارئا أو مصليا ، وإلا أعاد القراءة في الأول والصلاة في
الثاني . والمراد بنية القطع في المسألة الأخيرة قطع القراءة لا قطع الصلاة ، وإلا بطلت
الصلاة بناء على بطلانها بنية فعل المنافي . ولا بد من تقييد قطع القراءة بأن لا ينوي
عدم العود إليها ، وإلا كان كنية قطع الصلاة .
قوله : " روي أصحابنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة " .
ليس في الأخبار تصريح بكونهما سورة واحدة وإنما فيها قرائتهما معا في الركعة
الواحدة ( 1 ) ، وهي أعم من كونهما سورة واحدة ، ورواية المفضل - قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : " لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم
نشرح ، وسورة الفيل والإيلاف " ( 2 ) - صريحة في كونهما سورتين ، فإن الاستثناء حقيقة
في المتصل . وعلى هذا يضعف القول بترك البسملة بينهما . وعلى تقدير وحدتهما فلا
تنافيها البسملة بينهما لوجودها في أثناء غيرهما . وكما يجب البسملة بينهما يجب رعاية
الترتيب على الوجه المتواتر .
قوله : " إن خافت في موضع الجهر أو عكس جاهلا أو ناسيا لم يعد " .
لا فرق في ذلك بين علمه بالمخالفة قبل الركوع وبعده على أصح القولين .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 72 ح 266 ، مجمع البيان 5 : 544 ، الوسائل 4 : 743 ب " 10 " من أبواب القراءة
في الصلاة ح 1 ، 5 .
( 2 ) المعتبر 1 : 188 ، مجمع البيان 5 : 544 ، الوسائل 4 : 744 ب " 10 " من أبواب القراءة في الصلاة
ح 5 .