النوافل ، وأن يقرأ في الظهرين والمغرب بالسور القصار ك " القدر " ،
و " الجحد " ، وفي العشاء ب " الأعلى " و " الطارق " وما شاكلهما ، وفي الصبح
ب " المدثر " و " المزمل " وما ماثلهما ، وفي غداة الخميس والاثنين ب " هل
أتى " ، وفي المغرب والعشاء ليلة الجمعة ب " الجمعة " و " الأعلى " ، وفي
صبحها بها وب " قل هو الله أحد " ، وفي الظهرين بها وب " المنافقين " ،
ومنهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين وليس بمعتمد .
وفي نوافل النهار بالسور القصار ، ويسر بها ، وفي الليل بالطوال ،
ويجهر بها ، ومع ضيق الوقت يخفف .
شرح
عن الشيخ أيضا ( 1 ) . والمراد به الزيادة على الواجب الذي يتحقق به النطق بالحروف
من مخارجها ليتم الاستحباب .
الثاني : أنه بيان الحروف وإظهارها ولا يمدها بحيث يشبه الغناء وهو تفسير
الفاضل في النهاية ، قال : ولو أدرج ولم يرتل وأتى بالحروف بكمالها صحت صلاته ( 2 ) .
وهو قريب من الأول ، وهما معا موافقان لكلام أهل اللغة ، قال في الصحاح : الترتيل
في القراءة الترسل فيها والتبيين بغير بغي ( 3 ) .
الثالث : أنه حفظ الوقوف وأداء الحروف . ذكره في الذكرى ( 4 ) ، وهو المنقول
عن ابن عباس وعلي عليه السلام ( 5 ) ، إلا أنه قال : وبيان الحروف . والأولان أنسب
بعبارة الكتاب للاستغناء بالتفسير الثالث عن قوله : " والوقوف على مواضعه " .
هامش
( 1 ) قال العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 396 وما ذكره في المعتبر نقله فيه عن الشيخ ولعله فهمه من قوله في
المبسوط : ينبغي أن يبين الحروف ويرتلها . راجع المبسوط 1 : 106 . وفي التبيان 10 : 162 " الترتيل
ترتيب الحروف على حقها في تلاوتها وتثبت فيها " .
( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 476 .
( 3 ) الصحاح 4 : 1704 مادة " رتل " .
( 4 ) الذكرى : 192 .
( 5 ) الوافي 2 : 105 باب سائر أحكام القراءة ، مجمع البحرين : 436 وفيها " حفظ الوقوف وأداء
الحروف " .