تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الأولى : لا يجوز قول آمين آخر الحمد ، وقيل : هو مكروه . الثانية : الموالاة في القراءة شرط في صحتها ، فلو قرأ في خلالها من غيرها ، استأنف القراءة . وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت . وفي قول يعيد الصلاة . أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع ، أو نوى القطع ولم يقطع مضى في صلاته .
شرح
قوله : " لا يجوز قول آمين آخر الحمد " . هذا هو المشهور بل كاد يكون إجماعا ، ومستنده النص ( 1 ) عن أئمة الهدى عليهم السلام ، وعلل مع ذلك بأنه ليس بقرآن ولا دعاء وإنما هو اسم للدعاء أعني : اللهم استجب ، والاسم غير المسمى ، فلو قال بدله اللهم استجب لم يضر . ولا فرق في البطلان بين وقوعه آخر الحمد أو غيره من حالات الصلاة كالقنوت . كل ذلك مع عدم التقية وإلا لم يضر ، بل ربما وجب . قوله : " فلو قرأ خلالها من غيرها استأنف القراءة " . هذا مع النسيان ، ومع العمد يبطل للصلاة . وتتحقق للغيرية بقراءة ما لا محل لقراءته في تلك الحال ، وإن كان من السورة . ولا يخفى أن ذلك في غير الدعاء بالمباح ، وسؤال الرحمة ، والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما ، ورد السلام ، وتسميت العاطس ، والحمد عند العطسة ، ونحو ذلك مما هو مستثنى . قوله : " وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت " . هذا إذا خرج بالسكوت عن كونه قارئا ولم يخرج عن كونه مصليا ، وإلا لم يعد القراءة في الأول وأعاد الصلاة في الثاني . ولا فرق هنا بين السكوت عمدا أو نسيانا . قوله : " أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع أو نوى القطع ولم يقطع مضى في صلاته " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 313 ح 5 ، علل الشرائع : 358 ب " 74 " ح 1 ، التهذيب 2 : 74 ح 275 ، الاستبصار 1 : 318 ح 1185 و 1186 ، الوسائل 4 : 752 ب " 17 " من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ، 2 ، 3 ، 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 210 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية