الأولى : لا يجوز قول آمين آخر الحمد ، وقيل : هو مكروه .
الثانية : الموالاة في القراءة شرط في صحتها ، فلو قرأ في خلالها من
غيرها ، استأنف القراءة . وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت . وفي قول
يعيد الصلاة . أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع ، أو نوى القطع
ولم يقطع مضى في صلاته .
شرح
قوله : " لا يجوز قول آمين آخر الحمد " .
هذا هو المشهور بل كاد يكون إجماعا ، ومستنده النص ( 1 ) عن أئمة الهدى
عليهم السلام ، وعلل مع ذلك بأنه ليس بقرآن ولا دعاء وإنما هو اسم للدعاء أعني :
اللهم استجب ، والاسم غير المسمى ، فلو قال بدله اللهم استجب لم يضر . ولا فرق
في البطلان بين وقوعه آخر الحمد أو غيره من حالات الصلاة كالقنوت . كل ذلك
مع عدم التقية وإلا لم يضر ، بل ربما وجب .
قوله : " فلو قرأ خلالها من غيرها استأنف القراءة " .
هذا مع النسيان ، ومع العمد يبطل للصلاة . وتتحقق للغيرية بقراءة ما لا محل
لقراءته في تلك الحال ، وإن كان من السورة . ولا يخفى أن ذلك في غير الدعاء
بالمباح ، وسؤال الرحمة ، والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما ، ورد السلام ، وتسميت
العاطس ، والحمد عند العطسة ، ونحو ذلك مما هو مستثنى .
قوله : " وكذا لو نوى قطع القراءة وسكت " .
هذا إذا خرج بالسكوت عن كونه قارئا ولم يخرج عن كونه مصليا ، وإلا لم يعد
القراءة في الأول وأعاد الصلاة في الثاني . ولا فرق هنا بين السكوت عمدا أو نسيانا .
قوله : " أما لو سكت في خلال القراءة لا بنية القطع أو نوى القطع
ولم يقطع مضى في صلاته " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 313 ح 5 ، علل الشرائع : 358 ب " 74 " ح 1 ، التهذيب 2 : 74 ح 275 ، الاستبصار
1 : 318 ح 1185 و 1186 ، الوسائل 4 : 752 ب " 17 " من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ، 2 ،
3 ، 4 .