وأن يقرأ قل يا أيها الكافرون في المواضع السبعة . ولو بدأ فيها بسورة
" التوحيد " جاز ، ويقرأ في أوليي صلاة الليل " قل هو الله أحد " ثلاثين مرة ،
وفي البواقي بطوال السور . ويسمع الإمام من خلفه القراءة ما لم يبلغ العلو
وكذا الشهادتين استحبابا . وإذا مر المصلي بآية رحمة سألها ، أو آية نقمة
استعاذ منها .
وهاهنا مسائل سبع :
شرح
قوله : " وأن يقرأ قل يا أيها الكافرون في المواضع السبعة " .
هي أول ركعتي الزوال ، وأول نوافل المغرب ، وأول نوافل الليل ، وأول ركعتي
الفجر ، وأول صلاة الصبح إذا أصبح بها أي لم يصلها حتى انتشر الصبح وطلعت
الحمرة ، وأول سنة الإحرام ، وأول ركعتي الطواف . ويقرأ في ثواني هذه السبعة
بالتوحيد . وروي العكس ( 1 ) فلذا قال : ولو بدأ بالتوحيد جاز .
قوله : " ويقرأ في أوليي صلاة الليل قل هو الله أحد ثلاثين مرة " .
قد تقدم استحباب أن يقرأ فيها بالجحد لأنها أحد السبعة . وطريق الجمع إما
أن يكون قراءة كل واحدة من السورتين سنة فيتخير المصلي ، أو بالجمع بينهما بجواز
القرآن في النافلة ، أو بحمل أوليي صلاة الليل على الركعتين المتقدمتين على الثماني ،
كما ورد في بعض الأخبار ( 2 ) . وعلى ما روي من كون ( 3 ) الجحد في الركعة الثانية لا
إشكال فإن قراءة التوحيد في الأولى ثلاثين مرة محصلة لقراءة التوحيد فيها في الجملة .
هامش
( 1 ) الظاهر أن مستنده في الحكم الأول ما رواه في الكافي 3 : 316 ح 22 ورواه عنه في التهذيب 2 : 74
ح 273 ، الوسائل 4 : 751 ب " 15 " من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . راجع إيضاح الفوائد 1 :
112 وإن كان على خلاف ذلك أدل . راجع الجواهر 9 : 412 . كما أن الظاهر أن مراده من رواية
العكس - كما في الإيضاح أيضا - ما رواه الكليني ( قدس سره ) في ذيل الرواية السابقة وكذا في التهذيب
ح 274 والوسائل ح 2 وهي صريحة في المطلوب إلا أنها مختصة بما عدا نافلة الفجر .
( 2 ) مصباح المتهجد : 115 ، الوسائل 5 : 281 ب " 41 " أبواب بقية الصلوات المندوبة .
( 3 ) مر الكلام فيه في الصفحة المتقدمة .