والإخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع . وليس على النساء جهر .
والمسنون في هذا القسم :
الجهر بالبسملة في موضع الإخفات في أول الحمد وأول السورة ،
وترتيل القراءة ، والوقوف على مواضعه ، وقراءة سورة بعد الحمد في
شرح
قوله : " وليس على النساء جهر " .
أي لا يجب عليهن ذلك عينا بل يتخيرن بين الجهر والإخفات في مواضع
الجهر ما لم يسمعهن الأجنبي ، وإلا تعين الإخفات . والأولى للخنثى الجهر وتحري
موضع لا يسمعها الأجنبي فيه . وهذا كله في القراءة . إما غيرها من الأذكار فيستحب
الجهر به للإمام ، والإسرار للمأموم ، ويتخير المنفرد في غير القنوت ويجهر به مطلقا .
قوله : " الجهر بالبسملة في موضع الإخفات " .
لا فرق في ذلك بين الأوليين والأخيرتين لإطلاق النص ( 1 ) ، فتخصيص ابن
إدريس ( 2 ) الاستحباب بالأوليين ضعيف ، كما ضعف قول ابن البراج ( 3 ) بوجوب
الجهر بها في الإخفاتية مطلقا .
واعلم أن الجهر والإخفات كيفيتان للقراءة الواجبة بحيث لا يمكن تأديتها إلا
بهما ، وكيفية الواجب لا يكون إلا واجبة وإن كان تعددها يلحقها بالواجب المخير ،
بمعنى استحباب الجهر بها حينئذ أنه أفضل الفردين الواجبين على التخيير ، فلا
منافاة بين استحبابه عينا ووجوبه تخييرا ، لعدم اتحاد الموضوع .
قوله : " وترتيل القراءة " .
للترتيل تفسيرات :
أحدها : ما ذكره المصنف في المعتبر ( 4 ) أنه تبيين الحروف من غير مبالغة ونقله
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 123 ب " 35 " ح 1 ، الوسائل 4 : 757 ب " 21 " من أبواب
القراءة في الصلاة .
( 2 ) السرائر 1 : 217 .
( 3 ) المهذب 1 : 97 .
( 4 ) 2 : 181 .