تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والإخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع . وليس على النساء جهر .
والمسنون في هذا القسم : الجهر بالبسملة في موضع الإخفات في أول الحمد وأول السورة ، وترتيل القراءة ، والوقوف على مواضعه ، وقراءة سورة بعد الحمد في
شرح
قوله : " وليس على النساء جهر " . أي لا يجب عليهن ذلك عينا بل يتخيرن بين الجهر والإخفات في مواضع الجهر ما لم يسمعهن الأجنبي ، وإلا تعين الإخفات . والأولى للخنثى الجهر وتحري موضع لا يسمعها الأجنبي فيه . وهذا كله في القراءة . إما غيرها من الأذكار فيستحب الجهر به للإمام ، والإسرار للمأموم ، ويتخير المنفرد في غير القنوت ويجهر به مطلقا . قوله : " الجهر بالبسملة في موضع الإخفات " . لا فرق في ذلك بين الأوليين والأخيرتين لإطلاق النص ( 1 ) ، فتخصيص ابن إدريس ( 2 ) الاستحباب بالأوليين ضعيف ، كما ضعف قول ابن البراج ( 3 ) بوجوب الجهر بها في الإخفاتية مطلقا . واعلم أن الجهر والإخفات كيفيتان للقراءة الواجبة بحيث لا يمكن تأديتها إلا بهما ، وكيفية الواجب لا يكون إلا واجبة وإن كان تعددها يلحقها بالواجب المخير ، بمعنى استحباب الجهر بها حينئذ أنه أفضل الفردين الواجبين على التخيير ، فلا منافاة بين استحبابه عينا ووجوبه تخييرا ، لعدم اتحاد الموضوع . قوله : " وترتيل القراءة " . للترتيل تفسيرات : أحدها : ما ذكره المصنف في المعتبر ( 4 ) أنه تبيين الحروف من غير مبالغة ونقله
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 123 ب " 35 " ح 1 ، الوسائل 4 : 757 ب " 21 " من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) السرائر 1 : 217 . ( 3 ) المهذب 1 : 97 . ( 4 ) 2 : 181 .