ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم ، ولا ما يفوت
الوقت بقراءته ، ولا أن يقرن بين سورتين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه .
ويجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح ، وفي أوليي المغرب
والعشاء ، والإخفات في الظهرين ، وثالثة المغرب ، والأخيرين من العشاء .
وأقل الجهر أن يسمعه القريب الصحيح السمع إذا استمع .
شرح
وقوعها بعد السورة لا يبطلها فلا وجه لإعادتها ، بل تعاد السورة لا غير .
قوله : " ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم " .
فتبطل الصلاة بمجرد الشروع فيها مع العمد ، والناسي يرجع إلى غيرها متى
ذكر وإن تجاوز النصف . ولو لم يذكر حتى قرأ السجدة أومأ لها ثم قضاها بعد
الصلاة . واحترز بالفريضة عن النافلة فيجوز قراءة أحدها فيها ، ويسجد لها إذا
تلاها كما سيأتي ( 1 ) . [ ويستحب أن يقرأ الحمد ثم يركع إن كانت في آخر السورة ] ( 2 ) .
قوله : " ولا ما يفوت الوقت بقراءته " .
فيبطل مع العلم بمجرد الشروع وإن لم يخرج الوقت ، نعم لو ظن السعة فتبين
الضيق بعد الشروع عدل وإن تجاوز النصف .
قوله : " وقيل : يكره " .
هذا إذا لم يعتقد المشروعية وإلا حرم قطعا . ويتحقق القرآن بقراءة أزيد من
سورة وإن لم يكمل الثانية بل بتكرار السورة الواحدة أو بعضها ومثله تكرار الحمد .
قوله : " وأقل الجهر أن يسمعه الصحيح القريب " .
لا بد مع ذلك من اشتمال الصوت على جهرية وإظهار ليتحقق الفرق بينه وبين
السر عرفا ، بحيث لا يجتمعان في مادة إذ هما - كما ذكره جماعة من الأصحاب ( 3 ) -
حقيقتان متضادتان ، والحوالة فيهما على العرف .
هامش
( 1 ) في ص 212 .
( 2 ) من نسخة " ج " فقط .
( 3 ) منهم العلامة في النهاية 1 : 471 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 2 : 260 .