تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم ، ولا ما يفوت الوقت بقراءته ، ولا أن يقرن بين سورتين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . ويجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح ، وفي أوليي المغرب والعشاء ، والإخفات في الظهرين ، وثالثة المغرب ، والأخيرين من العشاء . وأقل الجهر أن يسمعه القريب الصحيح السمع إذا استمع .
شرح
وقوعها بعد السورة لا يبطلها فلا وجه لإعادتها ، بل تعاد السورة لا غير . قوله : " ولا يجوز أن يقرأ في الفرائض شيئا من سور العزائم " . فتبطل الصلاة بمجرد الشروع فيها مع العمد ، والناسي يرجع إلى غيرها متى ذكر وإن تجاوز النصف . ولو لم يذكر حتى قرأ السجدة أومأ لها ثم قضاها بعد الصلاة . واحترز بالفريضة عن النافلة فيجوز قراءة أحدها فيها ، ويسجد لها إذا تلاها كما سيأتي ( 1 ) . [ ويستحب أن يقرأ الحمد ثم يركع إن كانت في آخر السورة ] ( 2 ) . قوله : " ولا ما يفوت الوقت بقراءته " . فيبطل مع العلم بمجرد الشروع وإن لم يخرج الوقت ، نعم لو ظن السعة فتبين الضيق بعد الشروع عدل وإن تجاوز النصف . قوله : " وقيل : يكره " . هذا إذا لم يعتقد المشروعية وإلا حرم قطعا . ويتحقق القرآن بقراءة أزيد من سورة وإن لم يكمل الثانية بل بتكرار السورة الواحدة أو بعضها ومثله تكرار الحمد . قوله : " وأقل الجهر أن يسمعه الصحيح القريب " . لا بد مع ذلك من اشتمال الصوت على جهرية وإظهار ليتحقق الفرق بينه وبين السر عرفا ، بحيث لا يجتمعان في مادة إذ هما - كما ذكره جماعة من الأصحاب ( 3 ) - حقيقتان متضادتان ، والحوالة فيهما على العرف .
هامش
( 1 ) في ص 212 . ( 2 ) من نسخة " ج " فقط . ( 3 ) منهم العلامة في النهاية 1 : 471 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 2 : 260 .
مسالك الأفهام — صفحة 206 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية