أو سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة ، ثم يجب عليه التعلم . والأخرس
يحرك لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه .
والمصلي في كل ثالثة ورابعة بالخيار ، إن شاء قرأ الحمد وإن شاء
سبح ، والأفضل للإمام القراءة .
وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في الفرائض ، مع
سعة الوقت وإمكان التعلم للمختار ، وقيل : لا يجب ، والأول أحوط . ولو
قدم السورة على الحمد ، أعادها أو غيرها بعد الحمد .
شرح
أخر البدل ، أو الآخر قدمه ، أو الطرفين وسطه . ولو لم يعلم شيئا من غيرها كرر ما
علمه منها .
قوله : " أو سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة " .
ويجب فيه ما يجزي في الأخيرتين وفاقا للذكرى ( 1 ) ، ويكرره بقدر الفاتحة ،
وينبغي أن ينوي به البدلية عن القراءة ، وكذا ما تقدم من الأبدال . ولو تعذر جميع
ذلك وجب القيام بقدر الفاتحة . ولو أمكن الايتمام وجب مقدما على البدل ، كما أنه
لو أمكنه قراءة الفاتحة من المصحف قدم عليه ، ولو أمكن من غيرها قدم على الذكر ،
ولا يكفي القراءة منه مع إمكان الحفظ .
قوله : " ويعقد بها قلبه " .
أي بالقراءة بأن ينوي بقلبه وبحركة لسانه كونهما بدلا منها . وكذا يجب الإشارة
بالأصبع ، ومثله القول في باقي الأذكار . وما يوجد في عبارات الأصحاب من عقد
قلبه بمعناها منزل على ما ذكرناه لعدم وجوب فهم المعنى على الصحيح فضلا عن
الأخرس .
قوله : " ولو قدم السورة على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد " .
مع عدم التعمد ، وإلا بطلت الصلاة . والجاهل عامد . وإعادة السورة بعد
الحمد يحتمل كونها مع إعادة الحمد كما ذكره جماعة ، والأجود الاكتفاء بالحمد لأن
هامش
( 1 ) الذكرى : 187 .