تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أو سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة ، ثم يجب عليه التعلم . والأخرس يحرك لسانه بالقراءة ويعقد بها قلبه . والمصلي في كل ثالثة ورابعة بالخيار ، إن شاء قرأ الحمد وإن شاء سبح ، والأفضل للإمام القراءة . وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين واجب في الفرائض ، مع سعة الوقت وإمكان التعلم للمختار ، وقيل : لا يجب ، والأول أحوط . ولو قدم السورة على الحمد ، أعادها أو غيرها بعد الحمد .
شرح
أخر البدل ، أو الآخر قدمه ، أو الطرفين وسطه . ولو لم يعلم شيئا من غيرها كرر ما علمه منها . قوله : " أو سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة " . ويجب فيه ما يجزي في الأخيرتين وفاقا للذكرى ( 1 ) ، ويكرره بقدر الفاتحة ، وينبغي أن ينوي به البدلية عن القراءة ، وكذا ما تقدم من الأبدال . ولو تعذر جميع ذلك وجب القيام بقدر الفاتحة . ولو أمكن الايتمام وجب مقدما على البدل ، كما أنه لو أمكنه قراءة الفاتحة من المصحف قدم عليه ، ولو أمكن من غيرها قدم على الذكر ، ولا يكفي القراءة منه مع إمكان الحفظ . قوله : " ويعقد بها قلبه " . أي بالقراءة بأن ينوي بقلبه وبحركة لسانه كونهما بدلا منها . وكذا يجب الإشارة بالأصبع ، ومثله القول في باقي الأذكار . وما يوجد في عبارات الأصحاب من عقد قلبه بمعناها منزل على ما ذكرناه لعدم وجوب فهم المعنى على الصحيح فضلا عن الأخرس . قوله : " ولو قدم السورة على الحمد أعادها أو غيرها بعد الحمد " . مع عدم التعمد ، وإلا بطلت الصلاة . والجاهل عامد . وإعادة السورة بعد الحمد يحتمل كونها مع إعادة الحمد كما ذكره جماعة ، والأجود الاكتفاء بالحمد لأن
هامش
( 1 ) الذكرى : 187 .