تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وكذا إعرابها . والبسملة آية منها ، تجب قراءتها معها . ولا يجزي المصلي ترجمتها . ويجب ترتيب كلماتها وآيها على الوجه المنقول ، فلو خالف عمدا أعاد ، وإن كان ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع ، وإن ركع مضى في صلاته ولو ذكر . ومن لا يحسنها يجب عليه التعلم ، فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها ، وإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها ،
شرح
أما المنفصل فإنه مستحب ، وكذا أوصاف القراءة من الهمس والجهر والاستعلاء والإطباق والغنة وغيرها ، كما نبه عليه الشهيد ( ره ) في بعض مصنفاته ( 1 ) . قوله : " وكذا إعرابها " . المراد بالإعراب عند الإطلاق الرفع والنصب والجر والجزم ، وفي حكمها صفات البناء وهي الضم والفتح والكسر والسكون . وكأن المصنف أطلق الإعراب على ما يشملهما تغليبا أو توسعا . ولا فرق في البطلان بتغير الإعراب والبناء بين كونه مغيرا للمعنى أو لا . قوله : " وإن كان ناسيا استأنف القراءة ما لم يركع . . الخ " . إنما يستأنف القراءة إذا لم يتحصل منها ما يمكن البناء عليه ، أو أمكن مع الإخلال بالموالاة ، أما لو انتفى الأمران كما لو قرأ آخر الحمد ، ثم قرأ أولها ثم ذكر ، بنى على ما قرأه آخرا ، ويستأنف ما قبله لحصول الترتيب والموالاة . قوله : " فإن ضاق الوقت قرأ ما تيسر منها فإن تعذر قرأ ما تيسر من غيرها " . إنما يقرأ ما تيسر منها مع تسميته قرآنا كالآية ونحوها ، وإلا لم يعتد به . ويجب أن يعوض عن الفائت من غيرها مع الإمكان . ويجب كونه بقدر الباقي منها فزائدا في الحروف لا في الآيات ، ومراعاة الترتيب بين ما علمه وبين البدل ، فإن علم الأول
هامش
( 1 ) الألفية والنفلية : 116 .