انتقل إلى ما دونها مستمرا ، كالقائم يعجز فيقعد ، والقاعد يعجز
فيضطجع والمضطجع يعجز فيستلقي ، وكذا بالعكس . ومن لا يقدر على
السجود ، يرفع ما يسجد عليه ، فإن لم يقدر أومأ .
والمسنون في هذا الفصل شيئان : أن يتربع المصلي قاعدا في حال
قراءته ، ويثني رجليه في حال ركوعه ، وقيل : يتورك في حال تشهده .
الرابع : القراءة .
وهي واجبة . وتتعين بالحمد في كل ثنائية ، وفي الأوليين من كل
رباعية وثلاثية . وتجب قراءتها أجمع . ولا تصح الصلاة مع الإخلال ولو
بحرف واحد منها عمدا ، حتى التشديد ،
شرح
الساجد وجب ، فإن تعذر وضع على جبهته ما يصح السجود عليه . وكذا يجب تمكين
باقي المساجد مع الإمكان .
قوله : " انتقل إلى ما دونها مستمرا " .
على صلاته من غير استئناف وإن كان الوقت واسعا . ويمكن أن يريد
بالاستمرار على الأفعال التي يمكن وقوعها في حالة الانتقال كالقراءة ، فلا يترك
القراءة في حالة الانتقال إلى الأدنى لانتقاله إلى ما هو أدنى ، وهو أصح القولين ،
بخلاف من وجد خفا في حالة دنيا فإنه ينتقل منها إلى العليا تاركا للقراءة .
قوله : " أن يتربع المصلي . . الخ " .
المراد بالتربع هنا أن ينصب فخذيه وساقيه ، ويثني الرجلين أن يفترشهما تحته
ويجلس على صدورهما بغير إقعاء ، وبالتورك أن يجلس على وركه الأيسر ويخرج قدميه
من تحته ، كما سيأتي في التشهد ( 1 ) .
قوله : " حتى التشديد " .
إنما عطف التشديد على الحرف ب " حتى " للتنبيه على أنه حرف ، بل هو أبلغ منه
فإنه مشتمل على حرف مدغم وإدغام ، وكلاهما واجب في القراءة حتى لو فك
الادغام الصغير بطلت القراءة وإن أتى بالحرف . وفي حكم التشديد المد المتصل ،
هامش
( 1 ) في ص 223 .