تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
انتقل إلى ما دونها مستمرا ، كالقائم يعجز فيقعد ، والقاعد يعجز فيضطجع والمضطجع يعجز فيستلقي ، وكذا بالعكس . ومن لا يقدر على السجود ، يرفع ما يسجد عليه ، فإن لم يقدر أومأ . والمسنون في هذا الفصل شيئان : أن يتربع المصلي قاعدا في حال قراءته ، ويثني رجليه في حال ركوعه ، وقيل : يتورك في حال تشهده .
الرابع : القراءة . وهي واجبة . وتتعين بالحمد في كل ثنائية ، وفي الأوليين من كل رباعية وثلاثية . وتجب قراءتها أجمع . ولا تصح الصلاة مع الإخلال ولو بحرف واحد منها عمدا ، حتى التشديد ،
شرح
الساجد وجب ، فإن تعذر وضع على جبهته ما يصح السجود عليه . وكذا يجب تمكين باقي المساجد مع الإمكان . قوله : " انتقل إلى ما دونها مستمرا " . على صلاته من غير استئناف وإن كان الوقت واسعا . ويمكن أن يريد بالاستمرار على الأفعال التي يمكن وقوعها في حالة الانتقال كالقراءة ، فلا يترك القراءة في حالة الانتقال إلى الأدنى لانتقاله إلى ما هو أدنى ، وهو أصح القولين ، بخلاف من وجد خفا في حالة دنيا فإنه ينتقل منها إلى العليا تاركا للقراءة . قوله : " أن يتربع المصلي . . الخ " . المراد بالتربع هنا أن ينصب فخذيه وساقيه ، ويثني الرجلين أن يفترشهما تحته ويجلس على صدورهما بغير إقعاء ، وبالتورك أن يجلس على وركه الأيسر ويخرج قدميه من تحته ، كما سيأتي في التشهد ( 1 ) . قوله : " حتى التشديد " . إنما عطف التشديد على الحرف ب‍ " حتى " للتنبيه على أنه حرف ، بل هو أبلغ منه فإنه مشتمل على حرف مدغم وإدغام ، وكلاهما واجب في القراءة حتى لو فك الادغام الصغير بطلت القراءة وإن أتى بالحرف . وفي حكم التشديد المد المتصل ،
هامش
( 1 ) في ص 223 .