والقاعد إذا تمكن من القيام إلى الركوع وجب ، وإلا ركع جالسا .
وإذا عجز عن القعود صلى مضطجعا ، فإن عجز صلى مستلقيا ، والأخيران
يوميان لركوعهما وسجودهما . ومن عجز عن حالة في أثناء الصلاة ،
شرح
يتمكن من القيام إذا قدر على المشي للتلازم بينهما غالبا ، فالمعتبر حينئذ العجز عن
القيام لا عن المشي . والأولى تنزيل الرواية على أن الجلوس إنما يجوز مع تعذر القيام
ولو لم يكن مستقرا ، كمن يقدر على المشي ولا يقدر على الاستقرار ، فيقدم الصلاة
ماشيا عليها جالسا ، فإن ذلك هو ظاهر الرواية ، وأيضا فإن القيام ماشيا يفوت معه
وصف من أوصاف القيام وهو الاستقرار ، والجلوس يفوت معه أصل القيام ، وفوات
الوصف أولى من فوات الأصل بالكلية ، وهو اختيار الفاضل ( 1 ) ( ره ) . واختيار
الشهيد ( 2 ) ( ره ) ترجيح الجلوس لأن الاستقرار ركن في القيام . وقد عرفت ما
فيه .
قوله : " وإلا ركع جالسا " .
ويجب فيه مراعاة النسبة بين انتصاب القائم وركوعه ، فينحني الجالس كذلك
بحيث يجعل المائل من بدنه عند القعود بقدر المائل منه عند الركوع قائما ، وأكمله أن
ينحني بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده ، وأقله أن ينحني قدر ما يحاذي وجهه ما
قدام ركبتيه من الأرض ، ويرفع فخذيه وفاقا للشهيد ( ره ) في الدروس ( 3 ) .
قوله : " وإذا عجز عن القعود صلى مضطجعا " .
على جانبه الأيمن كالملحود فيستقبل بوجهه القبلة ، فإن تعذر الأيمن فعلى
الأيسر .
قوله : " والأخيران يوميان لركوعهما وسجودهما " .
بالرأس إن أمكن ، وإلا فبالعينين . ولو أمكن رفع ما يسجد عليه ليصير بصورة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 110 .
( 2 ) الذكرى : 180 .
( 3 ) الدروس : 34 .