وإذا أمكنه القيام مستقلا وجب ، وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه
من القيام ، وروي جواز الاعتماد على الحايط مع القدرة . ولو قدر على
القيام في بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته . وإلا صلى قاعدا .
وقيل : حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته ، والأول أظهر .
شرح
قوله : " وإذا أمكنه القيام مستقلا وجب " .
المراد بالاستقلال هنا الإقلال لا طلبه ، كما هو الغالب في باب الاستفعال .
والمراد بالإقلال أن يكون غير مستند إلى شئ بحيث ولو أزيل السناد سقط .
قوله : " وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام " .
ولو توقف تحصيل ما يعتمد عليه على عوض وجب بذله وإن كثر مع الإمكان .
ولا فرق فيه بين كونه آدميا أو غيره .
قوله : " وروي جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة " .
هي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام قال : " سألته عن
الرجل هل له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي ، أو يضع يده على الحائط وهو
قائم من غير مرض ولا علة ؟ قال : لا بأس " ( 1 ) . وعمل بظاهرها أبو الصلاح فعد ( 2 )
الاعتماد على ما يجاور المصلي من الأبنية مكروها ( 3 ) ، والرواية محمولة على استناد ليس
معه اعتماد جمعا بينها وبين ما دل على وجوب القيام مستقلا .
قوله : " وقيل : حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته " .
أي حد العجز المجوز للصلاة جالسا أن لا يقدر على المشي بمقدار صلاته " .
والمستند ما رواه سليمان المروزي عن الفقيه عليه السلام " المريض إنما يصلي قاعدا
إذا صار إلى الحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته " ( 4 ) . وحملت على من
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 235 ح 547 ، قرب الإسناد : 94 ، الفقيه 1 : 237 ح 1045 ، التهذيب 2
: 326 ح 1339 ، الوسائل 4 : 701 ب " 10 " من أبواب القيام ح 1 .
( 2 ) في " ج " بعد جعل الاعتماد .
( 3 ) الكافي في الفقه : 125 .
( 4 ) التهذيب 4 : 257 ح 761 ، الاستبصار 2 : 114 ح 373 ، الوسائل 4 : 699 ب " 6 " من أبواب
القيام ح 4 .