بها ، وأن يرفع المصلي يديه بها إلى أذنيه .
الثالث : القيام .
وهو ركن مع القدرة فمن أخل به عمدا أو سهوا بطلت صلاته .
شرح
أكبار جمع كبر ، وإلا بطل وإن لم يقصده كما مر ، وقطع المصنف في المعتبر بالصحة مع
عدم القصد ( 1 ) .
قوله : " وأن يرفع المصلي يديه بها إلى أذنيه " .
وليكونا مبسوطتين مضمومتي الأصابع مفرقتي الإبهامين ، ويستقبل بباطن كفيه
القبلة ، ويبتدئ التكبير في ابتداء الرفع وينتهي عند انتهائه .
قوله : " القيام " .
إنما أخره عن النية والتكبير ليتمحض جزءا من الصلاة ، ويتحقق وجوبه ، لأنه
قبلهما شرط محض ، ولا يجوز ( 2 ) تركه بعد الشروع فيه إلا لعارض . ومن قدمه نظر إلى
اشتراطهما به والشرط مقدم على المشروط . وربما أخره بعضهم عن القراءة ، وما هنا
أجود .
قوله : " وهو ركن مع القدرة " .
إعلم أن القيام ليس مجموعه من حيث هو مجموع ركنا ، فإن ناسي القراءة
وأبعاضها صلاته صحيحة مع فوات بعض القيام المستلزم لفوات المجموع من حيث
هو كذلك ، ولا كل جزء من أجزائه لعين ما ذكر ، بل الركن من القيام هو القدر
المتصل منه بالركوع ، سواء اتفقت فيه القراءة أم لا ، ولا يتحقق زيادته ونقصانه إلا
بزيادة الركوع ونقصانه . ولا يضر استناد البطلان إليهما لأن علل الشرع معرفات .
ولو اتفق زيادته على مسماه كالقيام في حال القراءة كان الركن منه أمرا كليا يتأدى بكل
واحد من جزئياته ، والباقي موصوف بالوجوب لا غير ، فإن ناسي القراءة وأبعاضها لا
تبطل صلاته ، إذ ليس مخلا بركنية القيام .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 156 .
( 2 ) في " ن ، و " لا يجوز .