ويجب أن يكبر قائما فلو كبر قاعدا مع القدرة ، أو هو آخذ في القيام ،
لم تنعقد صلاته .
والمسنون فيها أربعة : أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين
حروفها ، وبلفظ أكبر على وزن أفعل ، وأن يسمع الإمام من خلفه تلفظه
شرح
إنما قيد التكبير بنية الافتتاح ليصير ركنا ، فإن التكبير ذكر لله لا يضر في الصلاة
إلا على تقدير كونه ركنا ، وإنما يتميز بالنية ، ويكفي في البطلان الإتيان بصورة الركن
مع نيته ، فلا يشترط مقارنته للنية للثاني ، وإنما يبطل بالثاني مع عدم نية الخروج من
الصلاة قبله ، وإلا صحت به مع استصحاب النية . ولا بد من تقييد الصحة بالتكبير
الثالث بمقارنة النية له . والضابط أنه مع عدم نية الخروج ينعقد في كل وتر ويبطل
في الشفع لاشتمال الشفع على زيادة الركن وورود الوتر على صلاة باطلة ، ومع نية
الخروج ينعقد بما بعدها .
قوله : " ويجب أن يكبر قائما فلو كبر . . الخ " .
كما يشترط القيام وغيره من الشروط في التكبير كذا يشترط في النية ، فإذا كبر
قاعدا أو وهو آخذ في القيام وقعت النية أيضا على تلك الحالة ، فعدم الانعقاد مستند
إلى كل منهما ، ولا يضر ذلك لأن علل الشرع معرفات لا علل حقيقية فلا يضر
اجتماعها . وإنما خص التكبير بالذكر للرد على الشيخ ( ره ) حيث جوز الإتيان
ببعض التكبير منحنيا ( 1 ) ، ولم يعلم مأخذه .
قوله : " أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين حروفها " .
المراد به مد الألف الذي بين اللام والهاء زيادة على القدر الطبيعي منه ، فإن
له مدا طبيعيا والزيادة عليه مكروهة ، أما مد همزة الجلالة بحيث تصير بصورة
الاستفهام فإنه مبطل وإن لم يقصد الاستفهام ، على أصح الوجهين .
قوله : " وبلفظ أكبر على وزن أفعل " .
مفهومه جواز الخروج به عن الوزن ، وهو حق إن لم يصل مد الباء إلى وزن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 105 .