تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ويجب أن يكبر قائما فلو كبر قاعدا مع القدرة ، أو هو آخذ في القيام ، لم تنعقد صلاته . والمسنون فيها أربعة : أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين حروفها ، وبلفظ أكبر على وزن أفعل ، وأن يسمع الإمام من خلفه تلفظه
شرح
إنما قيد التكبير بنية الافتتاح ليصير ركنا ، فإن التكبير ذكر لله لا يضر في الصلاة إلا على تقدير كونه ركنا ، وإنما يتميز بالنية ، ويكفي في البطلان الإتيان بصورة الركن مع نيته ، فلا يشترط مقارنته للنية للثاني ، وإنما يبطل بالثاني مع عدم نية الخروج من الصلاة قبله ، وإلا صحت به مع استصحاب النية . ولا بد من تقييد الصحة بالتكبير الثالث بمقارنة النية له . والضابط أنه مع عدم نية الخروج ينعقد في كل وتر ويبطل في الشفع لاشتمال الشفع على زيادة الركن وورود الوتر على صلاة باطلة ، ومع نية الخروج ينعقد بما بعدها . قوله : " ويجب أن يكبر قائما فلو كبر . . الخ " . كما يشترط القيام وغيره من الشروط في التكبير كذا يشترط في النية ، فإذا كبر قاعدا أو وهو آخذ في القيام وقعت النية أيضا على تلك الحالة ، فعدم الانعقاد مستند إلى كل منهما ، ولا يضر ذلك لأن علل الشرع معرفات لا علل حقيقية فلا يضر اجتماعها . وإنما خص التكبير بالذكر للرد على الشيخ ( ره ) حيث جوز الإتيان ببعض التكبير منحنيا ( 1 ) ، ولم يعلم مأخذه . قوله : " أن يأتي بلفظ الجلالة من غير مد بين حروفها " . المراد به مد الألف الذي بين اللام والهاء زيادة على القدر الطبيعي منه ، فإن له مدا طبيعيا والزيادة عليه مكروهة ، أما مد همزة الجلالة بحيث تصير بصورة الاستفهام فإنه مبطل وإن لم يقصد الاستفهام ، على أصح الوجهين . قوله : " وبلفظ أكبر على وزن أفعل " . مفهومه جواز الخروج به عن الوزن ، وهو حق إن لم يصل مد الباء إلى وزن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 105 .