مع سعة الوقت .
الثاني : تكبيرة الإحرام .
وهي ركن ، ولا تصح الصلاة من دونها ، ولو أخل بها نسيانا .
وصورتها أن يقول : الله أكبر ، ولا تنعقد بمعناها . ولو أخل بحرف منها ،
لم تنعقد صلاته . فإن لم يتمكن من التلفظ بها كالأعجم ، لزمه التعلم .
ولا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت ، فإن ضاق أحرم بترجمتها . والأخرس
ينطق بها على قدر الإمكان ، فإن عجز عن النطق أصلا ، عقد قلبه
بمعناها مع الإشارة . والترتيب فيها واجب . ولو عكس لم تنعقد الصلاة .
والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع ، إيها شاء جعلها تكبيرة
الافتتاح . ولو كبر ونوى الافتتاح ، ثم كبر ونوى الافتتاح ، بطلت صلاته
وإن كبر ثالثة ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيرا .
شرح
إعلم أن كلا من الصلاة المنقول منها وإليها إما أن تكون واجبة أو مندوبة ،
مؤداة أو مقضية ، فالصور ست عشرة حاصلة من ضرب أربعة في أربعة ، منها النقل
من النفل إلى الفرض لا يجوز مطلقا ، وبالعكس يجوز في من نسي الأذان والإقامة ،
وفيمن خشي فوت الإمام وشبهه ، ومن الفرض إلى الفرض فيمن نوى حاضرة فذكر
فائتة ونحو ذلك .
قوله : " فإن عجز عن النطق أصلا عقد قلبه ، بمعناها مع الإشارة " .
ليس المراد بمعناها الموضوع لها لغة لأن تصور ذلك غير واجب على غير
الأخرس ، بل يكفي قصده كونه تكبيرا لله وثناء عليه في الجملة . والمراد بالإشارة
بالأصبع . ويجب مع ذلك تحريك اللسان لوجوبه مع القدرة على النطق فلا يسقط
الميسور بالمعسور . وفي حكم الأخرس من تعذر عليه النطق لمانع . ولو عجز عن
البعض أتى بالممكن وعوض عن الفائت .
قوله : " ولو كبر ونوى الافتتاح ثم كبر ونوى الافتتاح . . الخ " .