تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مع سعة الوقت .
الثاني : تكبيرة الإحرام . وهي ركن ، ولا تصح الصلاة من دونها ، ولو أخل بها نسيانا . وصورتها أن يقول : الله أكبر ، ولا تنعقد بمعناها . ولو أخل بحرف منها ، لم تنعقد صلاته . فإن لم يتمكن من التلفظ بها كالأعجم ، لزمه التعلم . ولا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت ، فإن ضاق أحرم بترجمتها . والأخرس ينطق بها على قدر الإمكان ، فإن عجز عن النطق أصلا ، عقد قلبه بمعناها مع الإشارة . والترتيب فيها واجب . ولو عكس لم تنعقد الصلاة . والمصلي بالخيار في التكبيرات السبع ، إيها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح . ولو كبر ونوى الافتتاح ، ثم كبر ونوى الافتتاح ، بطلت صلاته وإن كبر ثالثة ونوى الافتتاح انعقدت الصلاة أخيرا .
شرح
إعلم أن كلا من الصلاة المنقول منها وإليها إما أن تكون واجبة أو مندوبة ، مؤداة أو مقضية ، فالصور ست عشرة حاصلة من ضرب أربعة في أربعة ، منها النقل من النفل إلى الفرض لا يجوز مطلقا ، وبالعكس يجوز في من نسي الأذان والإقامة ، وفيمن خشي فوت الإمام وشبهه ، ومن الفرض إلى الفرض فيمن نوى حاضرة فذكر فائتة ونحو ذلك . قوله : " فإن عجز عن النطق أصلا عقد قلبه ، بمعناها مع الإشارة " . ليس المراد بمعناها الموضوع لها لغة لأن تصور ذلك غير واجب على غير الأخرس ، بل يكفي قصده كونه تكبيرا لله وثناء عليه في الجملة . والمراد بالإشارة بالأصبع . ويجب مع ذلك تحريك اللسان لوجوبه مع القدرة على النطق فلا يسقط الميسور بالمعسور . وفي حكم الأخرس من تعذر عليه النطق لمانع . ولو عجز عن البعض أتى بالممكن وعوض عن الفائت . قوله : " ولو كبر ونوى الافتتاح ثم كبر ونوى الافتتاح . . الخ " .