الركن الثاني
في أفعال الصلاة
وهي واجبة ومندوبة ، فالواجبات ثمانية :
الأول : النية .
وهي ركن في الصلاة ،
شرح
قوله : " وهي ركن في الصلاة " .
اختلف كلام المصنف ( ره ) في تحقيق النية ، فقطع هنا بكونها ركنا في
الصلاة ، وفي المعتبر بكونها شرطا ( 1 ) ، وفي النافع بأنها مترددة بين الركن والشرط وأنها
بالشرط أشبه ( 2 ) . ولكل وجه وجيه غير أن وجه الشرط واضح ، والتردد مع أرجحية
مشابهة الشرط أوضح .
ومما يكشف عن ركنيتها اشتراط الطهارة والستر والاستقبال وغيرها مما يشترط
في الصلاة فيها ، ومقارنتها للتكبير أو بسطها عليه ، ولا شئ من الشروط كذلك ،
وعن الشرطية وجود خواص الشرط فيها ، وهي توقف تأثير الفعل أو صحته عليه ،
ومساوقته له إلى الفراغ منه ولو حكما ، وأن أول الصلاة التكبير ، واستلزام دخولها
افتقارها إلى نية أخرى ، ومغايرتها للعمل كما دل عليه الحديث ( 3 ) ، إلى غير ذلك ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 149 .
( 2 ) المختصر النافع : 29 .
( 3 ) لعل المراد به ما دل على أن نية المؤمن خير من عمله . راجع الوسائل 1 : 35 ب " 36 " من أبواب مقدمة
العبادات .