فإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين ، وعلى قوله : قد قامت
الصلاة . وإن أحل بشئ من فصول الأذان ، استحب للمأموم التلفظ
به .
شرح
ذلك ، وما سيأتي من استحباب التلفظ بما تركه قد يفهم من إطلاقه وسياقه جواز
الاجتزاء به إن أتى بما ترك . وطريق الجمع إما بجعل ذلك استحبابا برأسه ، إذ لا
منافاة بين استحباب التلفظ بالمتروك إقامة لشعار الحق وتوطين النفس عليه وبين
إعادة الأذان ، أو بحمل الثاني على غير المخالف كناسي فصل أو تاركه أو الجهر به تقية
إذ يتأدى الوظيفة بكل منهما ، وإن كان الجمع أفضل .
قوله : " فإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين وقد قامت
الصلاة " .
المستند رواية معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا دخل الرجل
المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام
أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله
إلا الله ، وليدخل في الصلاة " ( 1 ) . وعبارة المصنف قاصرة عن تأدية هذا المعنى ترتيبا
وفصولا فإنها توهم تقديم التكبير على قد قامت وعدم التهليل . والاعتذار عن الأول
أن الواو لا يقتضي الترتيب ( 2 ) يزيل الفساد ، لكن لا يوجب تحصيل المطلوب . ويفهم
من هذه الرواية عدم الاعتداد بأذان المخالف ، مضافا إلى ما تقدم .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 306 ح 22 ، التهذيب 2 : 281 ح 1116 ، الوسائل 4 : 663 ب " 34 " من أبواب
الأذان والإقامة ح 1 .
( 2 ) كما في جامع المقاصد 1 : 195 .