التاسعة : من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة ، تطهر وبنى ،
والأفضل أن يعيد الإقامة .
العاشرة : من أحدث في الصلاة تطهر وأعادها ، ولا يعيد الإقامة
إلا أن يتكلم .
الحادية عشرة : من صلى خلف إمام لا يقتدى به ، أذن لنفسه
وأقام ،
شرح
المراد به المنفرد بصلاته لا بأذانه ، بمعنى أنه مؤذن الجماعة أو للبلد ، فلو أذن
لنفسه لا غير لم يعتد به ، وكذا القول في الإقامة . وينبغي ترك السامع الكلام بعدها
ليعتد بها ، فإن الكلام بعدها يبطلها ، وقد روي عن الباقر عليه السلام أنه قال :
" مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك " ( 1 ) .
وهل يستحب للسامع تكرار الأذان والإقامة هنا ؟ الظاهر ذلك ، لأنه لا يقصر
عن تعدد المؤذنين مع اتساع الوقت ، لكن يستثنى منه المؤذن والمقيم للجماعة فقد
حكم الأصحاب هنا بعدم استحباب التكرار معه .
قوله : " من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة تطهر وبنى والأفضل أن
يعيد الإقامة " .
لعدم اشتراط الطهارة فيهما ابتداء فكذا استدامة ، وإنما كان الأفضل إعادة
الإقامة لتأكد استحباب الطهارة فيها ، بل قيل باشتراطها فيها .
قوله : " ولا يعيد الإقامة إلا أن يتكلم " .
كما يستحب إعادة الإقامة بالحدث في أثنائها كذا يستحب إعادتها بالحدث في
أثناء الصلاة أيضا ، فإن أفضلية الطهارة فيها أو اشتراطها آتيان فيها وبعدها . وإنما
أطلق عدم إعادتها هنا بناء على الاعتداد بها في الجملة ، وللأفضلية حكم آخر .
قوله : " من صلى خلف من لا يقتدى به أذن لنفسه وأقام " .
يعلم منه عدم الاعتداد بأذان المخالف ، إما لتركه بعض الفصول أو لغير
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 280 ح 1113 ، الوسائل 4 : 659 ب " 30 " من بواب الأذان والإقامة ح 2 .