تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
التاسعة : من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة ، تطهر وبنى ، والأفضل أن يعيد الإقامة . العاشرة : من أحدث في الصلاة تطهر وأعادها ، ولا يعيد الإقامة إلا أن يتكلم . الحادية عشرة : من صلى خلف إمام لا يقتدى به ، أذن لنفسه وأقام ،
شرح
المراد به المنفرد بصلاته لا بأذانه ، بمعنى أنه مؤذن الجماعة أو للبلد ، فلو أذن لنفسه لا غير لم يعتد به ، وكذا القول في الإقامة . وينبغي ترك السامع الكلام بعدها ليعتد بها ، فإن الكلام بعدها يبطلها ، وقد روي عن الباقر عليه السلام أنه قال : " مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك " ( 1 ) . وهل يستحب للسامع تكرار الأذان والإقامة هنا ؟ الظاهر ذلك ، لأنه لا يقصر عن تعدد المؤذنين مع اتساع الوقت ، لكن يستثنى منه المؤذن والمقيم للجماعة فقد حكم الأصحاب هنا بعدم استحباب التكرار معه . قوله : " من أحدث في أثناء الأذان أو الإقامة تطهر وبنى والأفضل أن يعيد الإقامة " . لعدم اشتراط الطهارة فيهما ابتداء فكذا استدامة ، وإنما كان الأفضل إعادة الإقامة لتأكد استحباب الطهارة فيها ، بل قيل باشتراطها فيها . قوله : " ولا يعيد الإقامة إلا أن يتكلم " . كما يستحب إعادة الإقامة بالحدث في أثنائها كذا يستحب إعادتها بالحدث في أثناء الصلاة أيضا ، فإن أفضلية الطهارة فيها أو اشتراطها آتيان فيها وبعدها . وإنما أطلق عدم إعادتها هنا بناء على الاعتداد بها في الجملة ، وللأفضلية حكم آخر . قوله : " من صلى خلف من لا يقتدى به أذن لنفسه وأقام " . يعلم منه عدم الاعتداد بأذان المخالف ، إما لتركه بعض الفصول أو لغير
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 280 ح 1113 ، الوسائل 4 : 659 ب " 30 " من بواب الأذان والإقامة ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 193 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية