تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الثالثة : يستحب لمن سمع الأذان أن يحكيه مع نفسه . الرابعة : إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة ، كره الكلام كراهية مغلظة ، إلا ما يتعلق بتدبير المصلين . الخامسة : يكره للمؤذن أن يلتفت يمينا وشمالا ، لكن يلزم سمت القبلة في أذانه .
شرح
قوله : " يستحب لمن سمع الأذان أن يحكيه " . المراد بالحكاية أن يقول السامع كما يقول المؤذن فصلا فصلا حتى الحيعلات ، وروي ( 1 ) أنه يقول بدلها : " لا حول ولا قوة إلا بالله " . ويتعين ذلك في الصلاة إن أراد حكايته ، فلو حيعل حينئذ بطلت لأنه ليس بذكر ولا دعاء . وإنما يستحب حكاية الأذان المشروع فلا يحكى أذان المجنون والكافر والمرأة إذا سمعها الأجنبي ، ولا الأذان الثاني يوم الجمعة ونظائره ، بخلاف ما أخذ عليه أجرا لأن المحرم أخذ الأجرة لا الأذان . وليقطع سامع الأذان كلامه وإن كان قاريا للقرآن . وظاهر النصوص أن المستحب حكاية الأذان فلا يستحب حكاية الإقامة لعدم الدليل . قوله : " إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة كره الكلام " . هذا هو المشهور ، وحرمه جماعة من الأصحاب ( 2 ) لقول الصادق عليه السلام : " إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام " ( 3 ) ، وحمل على الكراهة المغلظة جمعا بين الأخبار ( 4 ) . والمراد بمصلحة الصلاة تقديم الإمام وتسوية الصف وطلب الساتر والمسجد والرداء ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 146 ح 380 ، وعنه مستدرك الوسائل 4 : 58 ح 5 . ( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 99 ، والنهاية : 66 ، ونسبه العلامة في المختلف : 90 إلى الشيخين والسيد المرتضى وابن الجنيد كما نسبه المحقق في المعتبر 2 : 143 إلى مقنعة المفيد ولكن لم نجده فيه إنما الموجود حرمة الكلام أثناء إقامة نفسه . ( 3 ) التهذيب 2 : 55 ح 189 ، الاستبصار 1 : 301 ح 1116 ، الوسائل 4 : 629 ب " 10 " من أبواب الأذان والإقامة ح 7 . ( 4 ) انظر الوسائل الباب المتقدم .