الرابع : في أحكام الأذان . وفيه مسائل :
الأولى : من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثم استيقظ ، استحب
له استئنافه ، ويجوز له البناء ، وكذا إن أغمي عليه .
الثانية : إذا أذن ثم ارتد جاز أن يعتد به ويقيم غيره ، ولو ارتد في
أثناء الأذان ثم رجع ، استأنف على قول .
شرح
بل الأصح التحريم لأن الأذان والإقامة سنتان متلقيتان من الشرع كسائر
العبادات ، فالزيادة فيهما تشريع محرم كما يحرم زيادة " محمد وآله خير البرية " وإن كانوا
عليهم السلام خير البرية . وما ورد في شذوذ أخبارنا ( 1 ) من استحباب " الصلاة خير
من النوم " محمول على التقية .
قوله : " من نام خلال الأذان والإقامة استحب له استئنافه ويجوز
البناء " .
مع عدم الإخلال بالموالاة ، وكذا الحكم لو سكت طويلا أو تكلم خلاله
بكلام أجنبي محللا أو محرما .
قوله : " جاز أن يعتد به " .
يجوز أن يبني الفعل للمعلوم ويعود ضميره إلى المرتد بتقدير رجوعه إلى
الإسلام ، أو إلى المصلي ، وللمجهول وهو أولى . وإنما جاز الاعتداد به لاجتماع
شرائط الصحة فيه حال فعله ، قيل : ولأن الردة لا تبطل العبادات السابقة ، وفيه
بحث كلامي .
قوله : " ولو ارتد في أثناء الأذان ثم رجع استأنف على قول " .
مع طول الزمان بحيث يخل بالموالاة ، وإلا فالأجود عدم الاستئناف لعدم
إبطال الردة ما مضى من الأذان كما لا يبطله كله .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 145 ، الوسائل 4 : 651 ب " 22 " من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ، 3 ، 4 ، 5