تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وأن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة إلا في المغرب ، فإن الأولى أن يفصل بينهما بخطوة أو سكتة ، وأن يرفع الصوت به إذا كان ذكرا . وكل ذلك يتأكد في الإقامة . ويكره الترجيع في الأذان ، إلا أن يريد الإشعار . وكذا يكره قول : الصلاة خير من النوم .
شرح
قوله : " وأن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة " . أو جلسة أو سكتة أو تسبيحة وعن الصادق عليه السلام : " يجزيه الحمد لله " ( 1 ) وعنه عليه السلام : " من جلس بين الأذان والإقامة في المغرب كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله " ( 2 ) . قوله : " في المغرب بخطوة أو سكتة " . أو تسبيحة ، قال الشهيد ( رحمه الله ) : ولم أجد بالخطوة حديثا مع ذكر أكثر الأصحاب لها ( 3 ) . قوله : " وكل ذلك يتأكد في الإقامة " . يستثنى من ذلك رفع الصوت فإن السنة في الإقامة جعلها دون الأذان . ويمكن أن يحصل التأكد فيها برفع الصوت في الجملة بمعنى أن إظهارها آكد من إظهاره وإن كان رفع الصوت به أقوى . قوله : " ويكره الترجيع إلا أن يريد الإشعار " . الترجيع تكرار الشهادتين دفعتين كما يفعله بعض العامة في الصبح ، وإنما يكره مع عدم اعتقاد توظيفه وإلا كان بدعة حراما . قوله : " وكذا يكره قول الصلاة خير من النوم " .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 185 ح 877 ، التهذيب 2 : 280 ح 1114 ، الوسائل 4 : 632 ب " 11 " من أبواب الأذان والإقامة ح 5 ، 11 . ( 2 ) المحاسن : 50 ح 70 ، التهذيب 2 : 64 ح 231 ، الاستبصار 1 : 309 ح 1151 ، الوسائل 4 : 632 ب " 11 " من أبواب الأذان والإقامة ح 10 . ( 3 ) الذكرى : 175 . وممن ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقيه : 121 ، والشيخ في المبسوط 1 : 96 ، والسيد المرتضى في الوسائل 3 : 30 وهو في المنفرد خاصة .