وأن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة إلا في المغرب ، فإن الأولى أن يفصل
بينهما بخطوة أو سكتة ، وأن يرفع الصوت به إذا كان ذكرا . وكل ذلك
يتأكد في الإقامة . ويكره الترجيع في الأذان ، إلا أن يريد الإشعار . وكذا
يكره قول : الصلاة خير من النوم .
شرح
قوله : " وأن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة " .
أو جلسة أو سكتة أو تسبيحة وعن الصادق عليه السلام : " يجزيه الحمد لله " ( 1 )
وعنه عليه السلام : " من جلس بين الأذان والإقامة في المغرب كان كالمتشحط بدمه
في سبيل الله " ( 2 ) .
قوله : " في المغرب بخطوة أو سكتة " .
أو تسبيحة ، قال الشهيد ( رحمه الله ) : ولم أجد بالخطوة حديثا مع ذكر أكثر
الأصحاب لها ( 3 ) .
قوله : " وكل ذلك يتأكد في الإقامة " .
يستثنى من ذلك رفع الصوت فإن السنة في الإقامة جعلها دون الأذان .
ويمكن أن يحصل التأكد فيها برفع الصوت في الجملة بمعنى أن إظهارها آكد من
إظهاره وإن كان رفع الصوت به أقوى .
قوله : " ويكره الترجيع إلا أن يريد الإشعار " .
الترجيع تكرار الشهادتين دفعتين كما يفعله بعض العامة في الصبح ، وإنما يكره
مع عدم اعتقاد توظيفه وإلا كان بدعة حراما .
قوله : " وكذا يكره قول الصلاة خير من النوم " .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 185 ح 877 ، التهذيب 2 : 280 ح 1114 ، الوسائل 4 : 632 ب " 11 " من أبواب
الأذان والإقامة ح 5 ، 11 .
( 2 ) المحاسن : 50 ح 70 ، التهذيب 2 : 64 ح 231 ، الاستبصار 1 : 309 ح 1151 ، الوسائل 4 :
632 ب " 11 " من أبواب الأذان والإقامة ح 10 .
( 3 ) الذكرى : 175 . وممن ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقيه : 121 ، والشيخ في المبسوط
1 : 96 ، والسيد المرتضى في الوسائل 3 : 30 وهو في المنفرد خاصة .