ويكره إذا كان فيها كتابة .
شرح
وهي رواية صفوان الجمال ( 1 ) وداود بن فرقد ( 2 ) عن الصادق والكاظم عليهما السلام .
وإنما كان الأصل عدم جواز السجود عليه لأنه مركب من جزئين لا يجوز السجود
عليهما ، وهما النورة وما خالطها من القطن أو الكتان أو الحرير أو القنب ، وكل واحد
من هذه الأجزاء لا يجوز السجود عليه في حالة الانفراد ، فكذا في حالة الاجتماع ، إذ
لم يحدث لها ما يوجب إلحاقها بالأرض أو نباتها الذي يجوز السجود عليه . وقيده بعض
الأصحاب بكونه متخذا من القنب لعدم اعتياد لبسه ، ورجحه في الذكرى ( 3 ) مع أنه
منع من السجود على القنب محتجا باعتياد لبسه في بعض البلاد ، ومع ذلك فهو
مخالف لإطلاق النص من غير ثمرة ، فإن ما فيه من أجزاء النورة المنبثة فيه - بحيث
لا يصدق من غيرها ما يحصل معه مسمى السجود متميزا - كاف في المنع . نعم على
القول بجواز السجود على القطن والكتان قبل غزلهما - لو اتخذ منهما في تلك الحالة -
فلا إشكال في الجواز ، ومثله القنب . وبالجملة فالقول بجواز السجود عليه في الجملة
لازم للنص والإجماع . وقصر الجواز على ما اتخذ من غير الملبوس هو الأحوط وقوفا في
الرخصة على موضع اليقين .
قوله : " ويكره إذا كان فيه كتابة " .
مع كون المصلي مبصرا ولا مانع له منه ، وإلا لم يكره . ويشترط في الجواز وقوع
الجبهة من القرطاس الخالي عن الكتابة على ما يتحقق معه السجود ، لأن الحبر جسم
حائل بين الجبهة والقرطاس . ومثله ما صبغ من الأجسام ، بحيث لا يكون الصبغ
عرضا محضا كلون الحناء ، فلو كان كذلك لم يمنع .
هامش
( 1 ) المحاسن : 373 ح 140 ، التهذيب 2 : 309 ح 1251 ، الاستبصار 1 : 334 ح 1258 ، الوسائل
3 : 600 ب " 7 " من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 176 ح 830 ، التهذيب 2 : 309 ح 1250 ، الوسائل 3 : 601 ب " 7 " من أبواب ما
يسجد عليه ح 2 .
( 3 ) الذكرى : 160 .