وقيل : تكره إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح .
المقدمة السادسة
في ما يسجد عليه
لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ، كالجلود والصوف والشعر
والوبر . ولا على ما هو من الأرض إذا كان معدنا ، كالملح والعقيق والذهب
والفضة والقير ، إلا عند الضرورة ، ولا على ما ينبت من الأرض ، إذا كان
مأكولا بالعادة ، كالخبز والفواكه .
شرح
أو يغوط ، وفي تعديته إلى ما ينز بالماء النجس ونحوه نظر .
قوله : " وقيل : تكره إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح " .
إنما نسبه إلى قائله لعدم ظفره بمستنده ، والمشهور الكراهة . وإطلاق الباب
يقتضي عدم الفرق بين ما يفتح إلى داخل البيت أو الدار أو إلى خارج . والمواجه بفتح
الجيم وكسرها .
قوله : " إذا كان معدنا كالملح والعقيق والذهب والفضة " .
أما العقيق ونحوه من المعادن التي لا يتوقف إخراجها على العلاج فعدم جواز
السجود عليها ظاهر لخروجها عن اسم الأرض ، وأما ما يفتقر إلى العلاج كالذهب
والفضة فبعد تصفيته لا يجوز السجود عليه ، وأما قبله فإن صدق على ترابه اسم
الأرض جاز السجود عليه ، وإلا فلا .
قوله : " إذا كان مأكولا بالعادة " .
المراد بالمأكول والملبوس هنا ما صدق عليه اسمهما عرفا لكون الغالب استعمالهما
لذلك ولو في بعض الأحيان ، فلا يقدح النادر كأكل المخمصة والعقاقير المتخذة
للدواء من نبات لا يغلب أكله . ولا يشترط عموم الاعتياد لهما في جميع البلاد فإن ذلك
قل أن يتفق ، بل لو غلب في قطر عم التحريم . والمعتبر في المأكول والملبوس الانتفاع