تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وقيل : تكره إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح .
المقدمة السادسة في ما يسجد عليه لا يجوز السجود على ما ليس بأرض ، كالجلود والصوف والشعر والوبر . ولا على ما هو من الأرض إذا كان معدنا ، كالملح والعقيق والذهب والفضة والقير ، إلا عند الضرورة ، ولا على ما ينبت من الأرض ، إذا كان مأكولا بالعادة ، كالخبز والفواكه .
شرح
أو يغوط ، وفي تعديته إلى ما ينز بالماء النجس ونحوه نظر . قوله : " وقيل : تكره إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح " . إنما نسبه إلى قائله لعدم ظفره بمستنده ، والمشهور الكراهة . وإطلاق الباب يقتضي عدم الفرق بين ما يفتح إلى داخل البيت أو الدار أو إلى خارج . والمواجه بفتح الجيم وكسرها . قوله : " إذا كان معدنا كالملح والعقيق والذهب والفضة " . أما العقيق ونحوه من المعادن التي لا يتوقف إخراجها على العلاج فعدم جواز السجود عليها ظاهر لخروجها عن اسم الأرض ، وأما ما يفتقر إلى العلاج كالذهب والفضة فبعد تصفيته لا يجوز السجود عليه ، وأما قبله فإن صدق على ترابه اسم الأرض جاز السجود عليه ، وإلا فلا . قوله : " إذا كان مأكولا بالعادة " . المراد بالمأكول والملبوس هنا ما صدق عليه اسمهما عرفا لكون الغالب استعمالهما لذلك ولو في بعض الأحيان ، فلا يقدح النادر كأكل المخمصة والعقاقير المتخذة للدواء من نبات لا يغلب أكله . ولا يشترط عموم الاعتياد لهما في جميع البلاد فإن ذلك قل أن يتفق ، بل لو غلب في قطر عم التحريم . والمعتبر في المأكول والملبوس الانتفاع