تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وفي القطن والكتان روايتان أشهرهما المنع . ولا يجوز السجود على الوحل ، فإن اضطر أومأ ، ويجوز السجود على القرطاس ،
شرح
به بالفعل أو القوة القريبة منه ، فلو توقف الأكل على طبخ ونحوه ، واللبس على غزل ونسج وخياطة وغيرها ، لم تؤثر في كونه مأكولا وملبوسا . والضابط نوع المأكول والملبوس . ولو كان للشئ حالتان يؤكل في أحداهما دون الأخرى كقشر اللوز لم يجز السجود عليه حالة صلاحيته للأكل وجاز في الأخرى ، إذ ربما صار في تلك الحالة من جملة الخشب الذي لا يعقل كونه من نوع المأكول . قوله : " وفي القطن والكتان روايتان أشهرهما المنع " ( 1 ) . لا فرق في المنع من السجود على القطن والكتان بين كونه محيوكا أو معزولا أو غيرهما من الحالات . قوله : " ولا يجوز السجود على الوحل " . المراد بالوحل التراب الممتزج بالماء بحيث يخرج بذلك عن مسمى الأرض ، فيجوز السجود على الأرض الرطبة التي تتمكن منها الجبهة ، ولم يخرج بالرطوبة عن مسمى الأرض . والمراد بالاضطرار إلى السجود على الوحل ، لا إلى مطلق الممنوع منه كالملبوس وغيره فإنه حينئذ يسجد عليه . ويجب في الإيماء بالسجود مراعاة الانخفاض له حسب مقدوره ، فيجلس له ويقرب جبهته إلى الوحل بحيث لا يمسه إن تمكن ، وإلا أتى بالمقدور . ولو وضع الجبهة على الوحل جاز أيضا بل هو نوع من الإيماء . وكذا القول في الماء . قوله : " ويجوز السجود على القرطاس " . إعلم أن جواز السجود على القرطاس خارج من الأصل ثابت بدليل خاص ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 33 ح 1 ، الخصال : 604 ، التهذيب 2 : 303 ح 1225 ، 1246 ، 1248 ، الوسائل 3 : 592 ب " 1 " من أبواب ما يسجد عليه .