وفي القطن والكتان روايتان أشهرهما المنع .
ولا يجوز السجود على الوحل ، فإن اضطر أومأ ، ويجوز السجود على
القرطاس ،
شرح
به بالفعل أو القوة القريبة منه ، فلو توقف الأكل على طبخ ونحوه ، واللبس على غزل
ونسج وخياطة وغيرها ، لم تؤثر في كونه مأكولا وملبوسا . والضابط نوع المأكول
والملبوس . ولو كان للشئ حالتان يؤكل في أحداهما دون الأخرى كقشر اللوز لم يجز
السجود عليه حالة صلاحيته للأكل وجاز في الأخرى ، إذ ربما صار في تلك الحالة
من جملة الخشب الذي لا يعقل كونه من نوع المأكول .
قوله : " وفي القطن والكتان روايتان أشهرهما المنع " ( 1 ) .
لا فرق في المنع من السجود على القطن والكتان بين كونه محيوكا أو معزولا أو
غيرهما من الحالات .
قوله : " ولا يجوز السجود على الوحل " .
المراد بالوحل التراب الممتزج بالماء بحيث يخرج بذلك عن مسمى الأرض ،
فيجوز السجود على الأرض الرطبة التي تتمكن منها الجبهة ، ولم يخرج بالرطوبة عن
مسمى الأرض . والمراد بالاضطرار إلى السجود على الوحل ، لا إلى مطلق الممنوع منه
كالملبوس وغيره فإنه حينئذ يسجد عليه . ويجب في الإيماء بالسجود مراعاة الانخفاض
له حسب مقدوره ، فيجلس له ويقرب جبهته إلى الوحل بحيث لا يمسه إن تمكن ،
وإلا أتى بالمقدور . ولو وضع الجبهة على الوحل جاز أيضا بل هو نوع من الإيماء .
وكذا القول في الماء .
قوله : " ويجوز السجود على القرطاس " .
إعلم أن جواز السجود على القرطاس خارج من الأصل ثابت بدليل خاص ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 33 ح 1 ، الخصال : 604 ، التهذيب 2 : 303 ح 1225 ، 1246 ، 1248 ، الوسائل 3
: 592 ب " 1 " من أبواب ما يسجد عليه .