المقدمة السابعة
في الأذان والإقامة
والنظر في أربعة أشياء :
الأول : فيما يؤذن له ويقام .
وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة ، أداء وقضاء ،
للمنفرد والجامع ، للرجل والمرأة . لكن يشترط أن تسر به المرأة .
وقيل : هما شرطان في الجماعة ، والأول أظهر . ويتأكدان فيما يجهر
فيه ، وأشدهما في الغداة والمغرب .
شرح
حصره وعده عرفا لكثرة آحاده لا يجب اجتنابه ، لما في اجتناب ذلك من المشقة
والحرج .
قوله : " ولكن يشترط أن تسر به " .
إنما يشترط إسرارها حيث يستلزم الجهر سماع الأجنبي ، أما مع عدمه فتتخير
بين السر والجهر وإن كان السر أفضل . وحيث كان أذانها سائغا اعتد بها النساء
والمحارم مع سماعهم له . والخنثى كالمرأة في ذلك ، وكالرجل في عدم جواز تأذين المرأة
لها .
قوله : " وقيل : هما شرطان في الجماعة " .
القائل بذلك جماعة من أصحابنا منهم الشيخان ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) . وفسره
الشيخ بأنهما شرط في حصول فضيلتها ، لا في انعقاد أصل الصلاة ( 3 ) .
قوله : " ويتأكدان فيما يجهر فيه وأشدهما في الغداة والمغرب " .
هامش
( 1 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 97 ، الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 95 .
( 2 ) المهذب 1 : 88 .
( 3 ) المبسوط 1 : 95 .