تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المقدمة السابعة في الأذان والإقامة والنظر في أربعة أشياء : الأول : فيما يؤذن له ويقام . وهما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة ، أداء وقضاء ، للمنفرد والجامع ، للرجل والمرأة . لكن يشترط أن تسر به المرأة . وقيل : هما شرطان في الجماعة ، والأول أظهر . ويتأكدان فيما يجهر فيه ، وأشدهما في الغداة والمغرب .
شرح
حصره وعده عرفا لكثرة آحاده لا يجب اجتنابه ، لما في اجتناب ذلك من المشقة والحرج . قوله : " ولكن يشترط أن تسر به " . إنما يشترط إسرارها حيث يستلزم الجهر سماع الأجنبي ، أما مع عدمه فتتخير بين السر والجهر وإن كان السر أفضل . وحيث كان أذانها سائغا اعتد بها النساء والمحارم مع سماعهم له . والخنثى كالمرأة في ذلك ، وكالرجل في عدم جواز تأذين المرأة لها . قوله : " وقيل : هما شرطان في الجماعة " . القائل بذلك جماعة من أصحابنا منهم الشيخان ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) . وفسره الشيخ بأنهما شرط في حصول فضيلتها ، لا في انعقاد أصل الصلاة ( 3 ) . قوله : " ويتأكدان فيما يجهر فيه وأشدهما في الغداة والمغرب " .
هامش
( 1 ) الشيخ المفيد في المقنعة : 97 ، الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 95 . ( 2 ) المهذب 1 : 88 . ( 3 ) المبسوط 1 : 95 .