ولا يؤذن لشئ من النوافل ، ولا لشئ من الفرائض عدا الخمس ،
بل يقول المؤذن : " الصلاة " ثلاثا . وقاضي الصلوات الخمس يؤذن لكل
واحدة ويقيم . ولو أذن للأولى من ورده ، ثم أقام للبواقي ، كان دونه في
الفضل .
شرح
أوجبهما بعض الأصحاب ( 1 ) في الغداة والمغرب لرواية ( 2 ) ظاهرها الوجوب ، إلا
أن حملها على الاستحباب المؤكد طريق الجمع بينها وبين ما هو أصح منها ( 3 ) مما هو
صريح في الندب .
قوله : " بل يقول المؤذن ( الصلاة ) ثلاثا " .
يجوز نصب الصلاة الأولى والثانية على حذف العامل وهو " أحضروا " وشبهه ،
ورفعهما على حذف المبتدأ أو الخبر ، والثالثة ساكنة ليس إلا .
قوله : " وقاضي الصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم . .
الخ " .
هذا الحكم مخصوص بالقضاء عند الأصحاب ، لقوله عليه السلام : " من
فاتته فريضة فليقضها كما فاتته " ( 4 ) ، وقد كان من حكمها استحباب تقديم الأذان .
وفي دلالة الحديث نظر ، فلو جمع بين صلاتين أداء لم يستحب الأذان للثانية ، للأخبار
الصحيحة ( 5 ) الدالة على إيقاع الثانية بإقامة لا غير ، ولا منافاة بين الأداء والقضاء بعد
هامش
( 1 ) منهم ابن أبي عقيل على ما في المختلف : 87 ، والمفيد في المقنعة : 97 ، والسيد المرتضى في جمل العلم
والعمل : 57 .
( 2 ) التهذيب 2 : 51 ح 167 و 168 ، الاستبصار 1 : " 300 " ح 1106 و 1107 ، الوسائل 4 : 623
ب " 6 " من أبواب الأذان والإقامة .
( 3 ) التهذيب 2 : 285 ح 1139 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1130 ، الوسائل 4 : 658 ب " 29 " من
أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 4 ) ورد هذا المضمون في الكافي 3 : 435 ح 7 ، التهذيب 3 : 162 ح 350 ، الوسائل 5 : 359 ب " 6 "
من أبواب قضاء الصلوات ح 1 .
( 5 ) الوسائل 3 : 160 ب " 32 " من أبواب المواقيت ح 1 و 4 : 665 ب " 36 " من أبواب الأذان والإقامة .