تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولا يؤذن لشئ من النوافل ، ولا لشئ من الفرائض عدا الخمس ، بل يقول المؤذن : " الصلاة " ثلاثا . وقاضي الصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم . ولو أذن للأولى من ورده ، ثم أقام للبواقي ، كان دونه في الفضل .
شرح
أوجبهما بعض الأصحاب ( 1 ) في الغداة والمغرب لرواية ( 2 ) ظاهرها الوجوب ، إلا أن حملها على الاستحباب المؤكد طريق الجمع بينها وبين ما هو أصح منها ( 3 ) مما هو صريح في الندب . قوله : " بل يقول المؤذن ( الصلاة ) ثلاثا " . يجوز نصب الصلاة الأولى والثانية على حذف العامل وهو " أحضروا " وشبهه ، ورفعهما على حذف المبتدأ أو الخبر ، والثالثة ساكنة ليس إلا . قوله : " وقاضي الصلوات الخمس يؤذن لكل واحدة ويقيم . . الخ " . هذا الحكم مخصوص بالقضاء عند الأصحاب ، لقوله عليه السلام : " من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته " ( 4 ) ، وقد كان من حكمها استحباب تقديم الأذان . وفي دلالة الحديث نظر ، فلو جمع بين صلاتين أداء لم يستحب الأذان للثانية ، للأخبار الصحيحة ( 5 ) الدالة على إيقاع الثانية بإقامة لا غير ، ولا منافاة بين الأداء والقضاء بعد
هامش
( 1 ) منهم ابن أبي عقيل على ما في المختلف : 87 ، والمفيد في المقنعة : 97 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 57 . ( 2 ) التهذيب 2 : 51 ح 167 و 168 ، الاستبصار 1 : " 300 " ح 1106 و 1107 ، الوسائل 4 : 623 ب " 6 " من أبواب الأذان والإقامة . ( 3 ) التهذيب 2 : 285 ح 1139 ، الاستبصار 1 : 304 ح 1130 ، الوسائل 4 : 658 ب " 29 " من أبواب الأذان والإقامة ح 1 . ( 4 ) ورد هذا المضمون في الكافي 3 : 435 ح 7 ، التهذيب 3 : 162 ح 350 ، الوسائل 5 : 359 ب " 6 " من أبواب قضاء الصلوات ح 1 . ( 5 ) الوسائل 3 : 160 ب " 32 " من أبواب المواقيت ح 1 و 4 : 665 ب " 36 " من أبواب الأذان والإقامة .