ولا يسجد على شئ من بدنه ، فإن منعه الحر عن السجود على
الأرض ، سجد على ثوبه ، فإن لم يتمكن فعلى كفه .
والذي ذكرناه ، إنما يعتبر في موضع الجبهة خاصة ، لا في بقية
المساجد .
ويراعى فيه أن يكون مملوكا ، أو مأذونا فيه ، وأن يكون خاليا من
النجاسة . وإذا كانت النجاسة في موضع محصور ، كالبيت وشبهه ، وجهل
موضع النجاسة ، لم يسجد على شئ منه . ويجوز السجود في المواضع
المتسعة ، دفعا للمشقة .
شرح
قوله : " فإن لم يتمكن فعلى كفه " .
وليكن السجود على ظهره ليحصل الجمع بين المسجدين ، فلو عكس بطل .
قوله : " أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه " .
ما تقدم في المكان من اعتبار الإذن بأقسامه والاكتفاء بشاهد الحال آت هنا ،
لأن ما يسجد عليه جزء من المكان المتقدم ، إذ المكان في الشرع ما يشغله المصلي من
الحيز ، أو يستقل عليه بواسطة أو وسائط .
قوله : " وإذا كانت النجاسة في موضع محصور . . الخ " .
المرجع في المحصور وعدمه إلى العرف فما عد منه محصورا كالثنتين والثلاثة كان
المشتبه منه بحكم النجس في وجوب الاجتناب ، حيث يشترط فيه الطهارة ، كالسجود
عليه ، والصلاة فيه لو كان ثوبا ، ومصاحبته فيها لو كان مثله لا يعفى عنه نجسا ،
وأكله وشربه لو كان مما يصلح لأحدهما . وفي تنجيس الملاقي له رطبا وجهان ، من
كونه بحكم النجس ، ومن الشك في النجاسة مع يقين الطهارة . واختار العلامة في
المنتهى التنجيس ( 1 ) . ولا ريب أنه أحوط ، نعم لو استوعب ملاقاة جميع الأفراد قطع
بالنجاسة . وما لا يعد محصورا في العادة كالصحراء أو ألف ثوب مثلا ، بمعنى تعسر
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 30 .