تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولا يسجد على شئ من بدنه ، فإن منعه الحر عن السجود على الأرض ، سجد على ثوبه ، فإن لم يتمكن فعلى كفه . والذي ذكرناه ، إنما يعتبر في موضع الجبهة خاصة ، لا في بقية المساجد . ويراعى فيه أن يكون مملوكا ، أو مأذونا فيه ، وأن يكون خاليا من النجاسة . وإذا كانت النجاسة في موضع محصور ، كالبيت وشبهه ، وجهل موضع النجاسة ، لم يسجد على شئ منه . ويجوز السجود في المواضع المتسعة ، دفعا للمشقة .
شرح
قوله : " فإن لم يتمكن فعلى كفه " . وليكن السجود على ظهره ليحصل الجمع بين المسجدين ، فلو عكس بطل . قوله : " أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه " . ما تقدم في المكان من اعتبار الإذن بأقسامه والاكتفاء بشاهد الحال آت هنا ، لأن ما يسجد عليه جزء من المكان المتقدم ، إذ المكان في الشرع ما يشغله المصلي من الحيز ، أو يستقل عليه بواسطة أو وسائط . قوله : " وإذا كانت النجاسة في موضع محصور . . الخ " . المرجع في المحصور وعدمه إلى العرف فما عد منه محصورا كالثنتين والثلاثة كان المشتبه منه بحكم النجس في وجوب الاجتناب ، حيث يشترط فيه الطهارة ، كالسجود عليه ، والصلاة فيه لو كان ثوبا ، ومصاحبته فيها لو كان مثله لا يعفى عنه نجسا ، وأكله وشربه لو كان مما يصلح لأحدهما . وفي تنجيس الملاقي له رطبا وجهان ، من كونه بحكم النجس ، ومن الشك في النجاسة مع يقين الطهارة . واختار العلامة في المنتهى التنجيس ( 1 ) . ولا ريب أنه أحوط ، نعم لو استوعب ملاقاة جميع الأفراد قطع بالنجاسة . وما لا يعد محصورا في العادة كالصحراء أو ألف ثوب مثلا ، بمعنى تعسر
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 30 .
مسالك الأفهام — صفحة 180 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية