وبين المقابر ، إلا أن يكون حائل ولو عنزة ، أو بينه وبينها عشرة أذرع ،
وبيوت النيران ، وبيوت الخمور ، إذا لم تتعد إليه نجاستها ، وجواد الطرق ،
وبيوت المجوس ، ولا بأس بالبيع والكنائس .
شرح
الرمل المنهال .
قوله : " وبين المقابر إلا أن يكون . . الخ " .
لا فرق في الكراهة بين الصلاة بينها وإليها ، ولا بين القبر والقبرين وما زاد وإن
لم تصدق البينية في الواحد . واستثنى بعض الأصحاب ( 1 ) من ذلك قبر النبي صلى
الله عليه وآله وسلم والإمام فقد وردت رواية ( 2 ) بجواز النافلة إليه ، وفي الفريضة
احتمال . والعنزة - محركة رميح بين العصا والرمح ، في رأسها زج . والبعد بعشرة أذرع
معتبر في جميع الجوانب فلا يكفي كون القبر خلف المصلي من دون البعد .
قوله : " وبيوت النيران " .
المراد بها ما أعدت لإضرامها فيها عادة وإن لم يكن موضع عبادتها . ولا فرق
بين كون النار موجودة وقت الصلاة وعدمه . والظاهر عدم كراهة الصلاة على
سطحها .
قوله : " وبيوت الخمور " .
وكذا غيرها من المسكرات ، والظاهر أن الفقاع كذلك .
قوله : " وجواد الطرق " .
دون ظواهرها للخبر ( 3 ) ، ولا فرق في الكراهة بين كون الطريق مشغولة بالمارة
وعدمه ، ولا بين كثيرة الاستطراق وقليلته . ولو فرض تعطل المارة بصلاته فسدت
للنهي الراجع إلى شرط الصلاة فيقتضي الفساد ، ولأنه كغصب المكان لأن الطريق
موضوعة للسلوك فجواز الصلاة فيها مشروط بعدم منافاتها ما وضعت له .
هامش
( 1 ) الذكرى : 69 .
( 2 ) التهذيب 2 : 228 ح 898 ، الوسائل 3 : 454 ب " 26 " من أبواب مكان المصلي ح 1 ، 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 389 ح 10 ، التهذيب 2 : 375 ح 1560 ، الوسائل 3 : 444 ب " 19 " من أبواب مكان
المصلي ح 1 .