تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وتكره الصلاة في الحمام ، وبيوت الغائط ، ومبارك الإبل ، ومساكن النمل ، ومجرى المياه ، والأرض السبخة ، والثلج ،
شرح
النجاسة المتعدية إلى ثوب المصلي وبدنه بكونها غير معفو عنها ، فلو تعدى ما يعفى عنه كدون الدرهم أو إلى ما لا يتم الصلاة فيه لم يتجه الفساد ، للعفو عنه ابتداء فكذا في الأثناء . وربما نقل بعض الأصحاب ( 1 ) الإجماع على عدم العفو عن ذلك هنا ، وإن عفي عنه لو كان على المصلي . وهو غير واضح والإجماع ممنوع . والمراد بطهارة موضع الجبهة القدر المعتبر في السجود منها فلا يقدح نجاسة ما زاد على ذلك منها ، فلو قال - بدل موضع الجبهة - مسجدها ، لكان أوضح . قوله : " وتكره الصلاة في الحمام " . الظاهر أن الكراهة مختصة ببيت يغتسل فيه ، فلا يكره في المسلخ ولا على السطح قصرا للكراهة على موضع اليقين ، وهو موضع الاشتقاق . ولا يخفى أن المراد مع كونه طاهرا فلو كان نجسا على الوجه المتقدم لم يصح . والتعليل بكونه مأوى الشياطين ، أو موضع كشف العورة ، أو محل النجاسة غير معلوم . قوله : " ومبارك الإبل " . مباركها يشمل مقامها ليلا ، ومعاطنها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل ، أي ثانيا بعد أول كما ذكره أهل اللغة ( 2 ) ، فهو أولى من التعبير بمعاطن الإبل لأنه أخص . وليس المانع عندنا فضلاتها لأنها طاهرة ، بل النص ( 3 ) . وعلل فيه بأنها جن من جن خلقت ، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها ( 4 ) . قوله : " والأرض السبخة والثلج " . لعدم كمال تمكن المسجد . ويشترط في الجواز حصول أصل التمكن . ومثلهما
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 90 . ( 2 ) انظر الصحاح 6 : 2165 مادة " عطن " . ( 3 ) الكافي 3 : 387 ح 2 و 5 ، التهذيب 2 : 220 ح 865 و 868 ، الفقيه 1 : 157 ح 729 ، المحاسن : 365 ب " 30 " ح 111 ، الوسائل 3 : 442 ب " 17 " من أبواب مكان المصلي . ( 4 ) سنن البيهقي 2 : 449 ، وعنه كنز العمال 7 : 340 ح 19167 .