وتكره الصلاة في الحمام ، وبيوت الغائط ، ومبارك الإبل ، ومساكن
النمل ، ومجرى المياه ، والأرض السبخة ، والثلج ،
شرح
النجاسة المتعدية إلى ثوب المصلي وبدنه بكونها غير معفو عنها ، فلو تعدى ما يعفى
عنه كدون الدرهم أو إلى ما لا يتم الصلاة فيه لم يتجه الفساد ، للعفو عنه ابتداء فكذا
في الأثناء . وربما نقل بعض الأصحاب ( 1 ) الإجماع على عدم العفو عن ذلك هنا ، وإن
عفي عنه لو كان على المصلي . وهو غير واضح والإجماع ممنوع . والمراد بطهارة موضع
الجبهة القدر المعتبر في السجود منها فلا يقدح نجاسة ما زاد على ذلك منها ، فلو قال
- بدل موضع الجبهة - مسجدها ، لكان أوضح .
قوله : " وتكره الصلاة في الحمام " .
الظاهر أن الكراهة مختصة ببيت يغتسل فيه ، فلا يكره في المسلخ ولا على
السطح قصرا للكراهة على موضع اليقين ، وهو موضع الاشتقاق . ولا يخفى أن المراد
مع كونه طاهرا فلو كان نجسا على الوجه المتقدم لم يصح . والتعليل بكونه مأوى
الشياطين ، أو موضع كشف العورة ، أو محل النجاسة غير معلوم .
قوله : " ومبارك الإبل " .
مباركها يشمل مقامها ليلا ، ومعاطنها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل ، أي
ثانيا بعد أول كما ذكره أهل اللغة ( 2 ) ، فهو أولى من التعبير بمعاطن الإبل لأنه أخص .
وليس المانع عندنا فضلاتها لأنها طاهرة ، بل النص ( 3 ) . وعلل فيه بأنها جن من جن
خلقت ، ألا ترونها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها ( 4 ) .
قوله : " والأرض السبخة والثلج " .
لعدم كمال تمكن المسجد . ويشترط في الجواز حصول أصل التمكن . ومثلهما
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 90 .
( 2 ) انظر الصحاح 6 : 2165 مادة " عطن " .
( 3 ) الكافي 3 : 387 ح 2 و 5 ، التهذيب 2 : 220 ح 865 و 868 ، الفقيه 1 : 157 ح 729 ، المحاسن :
365 ب " 30 " ح 111 ، الوسائل 3 : 442 ب " 17 " من أبواب مكان المصلي .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 449 ، وعنه كنز العمال 7 : 340 ح 19167 .