تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذيا لقدمه سقط المنع . ولو حصلا في موضع لا يتمكنان من التباعد ، صلى الرجل أولا ثم المرأة .
ولا بأس أن يصلي في الموضع النجس ، إذا كانت نجاسته لا تتعدى إلى ثوبه ، ولا إلى بدنه ، وكان موضع الجبهة طاهرا .
شرح
قوله : " ولو كانت وراءه بقدر ما يحصل موضع سجودها محاذيا لقدمه " . المعتبر في تأخرها كون جزئها المتقدم في جميع الأحوال متأخرا عن جزئه المتأخر ، بحيث لو فرض بينهما خط موهوم من اليمين إلى اليسار كانت ورائه والرجل أمامه ، فلا يكفي محاذاة موضع سجودها قدمه كما هو ظاهر العبارة . وهذا البحث كله في حال الاختيار ، فلا كراهة ولا تحريم مع الاضطرار وضيق الوقت . قوله : " ولو حصلا في موضع لا يتمكنان من التباعد صلى الرجل أولا " . هذا إذا كانا في موضع مباح ، أو وقف عام كالمساجد ، أما لو كان المكان ملك المرأة لم يجب عليها التأخر لتسلطها على ملكها ، ويمكن القول باستحبابه . ولو كان مشتركا بينها وبينه في العين أو المنفعة ففي أولويته نظر . هذا كله مع سعة الوقت ، أما مع ضيقه فيصليان جميعا كما مر ، مع احتمال عموم المنع . قوله : " إذا كانت نجاسته لا تتعدى - إلى قوله - وكان موضع الجبهة طاهرا " . رد بذلك على المرتضى ( 1 ) حيث اشترط طهارة جميع مكان المصلي ، وعلى أبي الصلاح ( 2 ) حيث اشترط طهارة مساقط الأعضاء السبعة . والمراد بالثوب ما يستقل المصلي بحمله ويستبد بنقله ، فلو كانت النجاسة في طرف ثوب طويل كطرف العمامة الملقاة على الأرض لم يضر ، وإن كان ذلك الطرف يتحرك بحركته . وينبغي تقييد
هامش
( 1 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى : 150 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 90 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 140 .