ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذيا لقدمه سقط المنع .
ولو حصلا في موضع لا يتمكنان من التباعد ، صلى الرجل أولا ثم المرأة .
ولا بأس أن يصلي في الموضع النجس ، إذا كانت نجاسته لا تتعدى
إلى ثوبه ، ولا إلى بدنه ، وكان موضع الجبهة طاهرا .
شرح
قوله : " ولو كانت وراءه بقدر ما يحصل موضع سجودها محاذيا
لقدمه " .
المعتبر في تأخرها كون جزئها المتقدم في جميع الأحوال متأخرا عن جزئه المتأخر ،
بحيث لو فرض بينهما خط موهوم من اليمين إلى اليسار كانت ورائه والرجل أمامه ،
فلا يكفي محاذاة موضع سجودها قدمه كما هو ظاهر العبارة . وهذا البحث كله في
حال الاختيار ، فلا كراهة ولا تحريم مع الاضطرار وضيق الوقت .
قوله : " ولو حصلا في موضع لا يتمكنان من التباعد صلى الرجل
أولا " .
هذا إذا كانا في موضع مباح ، أو وقف عام كالمساجد ، أما لو كان المكان ملك
المرأة لم يجب عليها التأخر لتسلطها على ملكها ، ويمكن القول باستحبابه . ولو كان
مشتركا بينها وبينه في العين أو المنفعة ففي أولويته نظر . هذا كله مع سعة الوقت ، أما
مع ضيقه فيصليان جميعا كما مر ، مع احتمال عموم المنع .
قوله : " إذا كانت نجاسته لا تتعدى - إلى قوله - وكان موضع الجبهة
طاهرا " .
رد بذلك على المرتضى ( 1 ) حيث اشترط طهارة جميع مكان المصلي ، وعلى أبي
الصلاح ( 2 ) حيث اشترط طهارة مساقط الأعضاء السبعة . والمراد بالثوب ما يستقل
المصلي بحمله ويستبد بنقله ، فلو كانت النجاسة في طرف ثوب طويل كطرف العمامة
الملقاة على الأرض لم يضر ، وإن كان ذلك الطرف يتحرك بحركته . وينبغي تقييد
هامش
( 1 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى : 150 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 1 : 90 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 140 .