ولا يجوز أن يصلي وإلى جانبه امرأة تصلي أو أمامه ، سواء صلت
بصلاته أو كانت منفردة ، وسواء كانت محرما أو أجنبية ، وقيل : ذلك
مكروه ، وهو الأشبه . ويزول التحريم أو الكراهية إذا كان بينهما حائل أو
مقدار عشرة أذرع .
شرح
بغير الصريح في الصلاة ، أو كان الرجوع قبل التلبس ، وجب الخروج على الفور
مطلقا ، ثم إن كان الوقت واسعا آخر الصلاة إلى أن يخرج أو قطعها ، وإن كان ضيقا
تشاغل بالخروج والصلاة جامعا بين الحقين ، موميا للركوع والسجود ، بحيث لا
يتثاقل في الخروج عن المعهود ، مستقبلا ما أمكن ، قاصدا أقرب الطرق ، تخلصا من
حق الآدمي المضيق بحسب الإمكان .
قوله : " ولا يجوز أن يصلي وإلى جانبه امرأة تصلي - إلى قوله - وقيل
ذلك مكروه وهو الأشبه " .
الحكم بالتحريم أو الكراهة ليس مقصورا على الرجل ، بل هو شامل لكل من
الرجل والمرأة . ويشترط صحة كل من الصلاتين لولا الاجتماع المذكور ، فلا تؤثر
الفاسدة في صحة الأخرى . والإطلاق منزل على الصحيحة وإن لم يخبر بصحتها .
نعم لو أخبر بفسادها قبل . ثم إن تحرما دفعة اشتركا في الحكم ، وإن تعاقبا فالأجود
اختصاصه بالمتأخرة .
قوله : " إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع " .
المعتبر في الحائل كونه جسما كالحائط والستر ، فلا يعتد بنحو الظلمة ، مع
احتماله . وفقد البصر منهما بمنزلة الظلمة ، لا من أحدهما خاصة ، ولا بتغميض
الصحيح عينيه ، واعلم أن الذراع مؤنث سماعي فكان الأجود ترك إلحاق التاء
بعشرة . وفي رواية عمار ( 1 ) إلحاق التاء فكأن المصنف تبع الرواية .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 231 ح 911 ، الاستبصار 1 : 399 ح 1526 ، الوسائل 3 : 430 ب " 7 " من أبواب
مكان المصلي ح 1 .