تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والمكان المغصوب لا تصح الصلاة فيه للغاصب ، ولا لغيره ممن علم الغصب . وإن صلى عامدا عالما ، كانت صلاته باطلة . وإن كان ناسيا أو جاهلا بالغصبية صحت صلاته . ولو كان جاهلا بتحريم المغصوب لم يعذر . وإن ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحت صلاته . ولو صلى ولم يتشاغل بالخروج لم تصح . ولو حصل في ملك غيره بإذنه ، ثم أمره بالخروج وجب عليه . فإن صلى والحال هذه كانت صلاته باطلة . ويصلي وهو خارج إن كان الوقت ضيقا .
شرح
ويوجد ذلك فالصحاري الخالية من إمارات الضرر ونهي المالك ، وفي الأماكن المأذون في غشيانها ولو على وجه مخصوص ، كالحمامات والأرحية والخانات وإن لم يعلم مالكها . والعمدة في ذلك على القرائن ، فلو فرض انتفاؤها في بعض الأشخاص على بعض الوجوه في هذه الموضع انتفت الإباحة . ولا يقدح في الجواز كون الصحراء لمولى عليه ، فإن الولي يقوم في الإذن المشهود عليها بالقرائن مقامه ، ولا بد من ولي ولو أنه الإمام . قوله : " وإذا ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج - إلى قوله - ولو حصل في ملك غيره . . الخ " . في الحكمين إجمال وقصور عن تفصيل الحال . وصور المسألة ي ن من دخل أرض غيره ، فلا يخلو إما أن يكون بصريح الإذن في الصلاة أو في الكون أو بالفحوى أو بشاهد الحال أو بغير إذن ، كمن دخل المغصوب جاهلا بالغصب ثم علم ، وعلى التقادير الخمسة فلا يخلو إما أن يكون الرجوع في الإذن أو النهي أو العلم بالغصب ، قبل الشروع في الصلاة أو بعده مع سعة الوقت أو ضيقه ، ومضروب الأربعة في الخمسة عشرون . والأجود في حكمها أنه مع الإذن في الصلاة ثم الرجوع بعد التلبس لا التفات إليه بل يستمر على الصلاة حتى يفرغ ، سواء كان الوقت واسعا أم ضيقا . وإن كان
مسالك الأفهام — صفحة 171 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية