والمكان المغصوب لا تصح الصلاة فيه للغاصب ، ولا لغيره ممن علم
الغصب . وإن صلى عامدا عالما ، كانت صلاته باطلة . وإن كان ناسيا أو
جاهلا بالغصبية صحت صلاته . ولو كان جاهلا بتحريم المغصوب لم
يعذر . وإن ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج صحت صلاته . ولو صلى ولم
يتشاغل بالخروج لم تصح .
ولو حصل في ملك غيره بإذنه ، ثم أمره بالخروج وجب عليه . فإن
صلى والحال هذه كانت صلاته باطلة . ويصلي وهو خارج إن كان الوقت
ضيقا .
شرح
ويوجد ذلك فالصحاري الخالية من إمارات الضرر ونهي المالك ، وفي
الأماكن المأذون في غشيانها ولو على وجه مخصوص ، كالحمامات والأرحية والخانات
وإن لم يعلم مالكها . والعمدة في ذلك على القرائن ، فلو فرض انتفاؤها في بعض
الأشخاص على بعض الوجوه في هذه الموضع انتفت الإباحة . ولا يقدح في الجواز
كون الصحراء لمولى عليه ، فإن الولي يقوم في الإذن المشهود عليها بالقرائن مقامه ، ولا
بد من ولي ولو أنه الإمام .
قوله : " وإذا ضاق الوقت وهو آخذ في الخروج - إلى قوله - ولو حصل
في ملك غيره . . الخ " .
في الحكمين إجمال وقصور عن تفصيل الحال . وصور المسألة ي ن من دخل
أرض غيره ، فلا يخلو إما أن يكون بصريح الإذن في الصلاة أو في الكون أو بالفحوى
أو بشاهد الحال أو بغير إذن ، كمن دخل المغصوب جاهلا بالغصب ثم علم ، وعلى
التقادير الخمسة فلا يخلو إما أن يكون الرجوع في الإذن أو النهي أو العلم بالغصب ،
قبل الشروع في الصلاة أو بعده مع سعة الوقت أو ضيقه ، ومضروب الأربعة في
الخمسة عشرون .
والأجود في حكمها أنه مع الإذن في الصلاة ثم الرجوع بعد التلبس لا التفات
إليه بل يستمر على الصلاة حتى يفرغ ، سواء كان الوقت واسعا أم ضيقا . وإن كان