تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وتكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو خاتم فيه صورة .
المقدمة الخامسة في مكان المصلي الصلاة في الأماكن كلها جائزة ، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه . والإذن قد يكون بعوض كالأجرة وشبهها ، وبالإباحة ، وهي إما صريحة كقوله : صل فيه ، أو بالفحوى ، كإذنه في الكون فيه ، أو بشاهد الحال ، كما إذا كان هناك أمارة تشهد أن المالك لا يكره .
شرح
لا فرق في ذلك بين كونها سميعة وصماء لإطلاق الخبر ( 1 ) . وربما علل باشتغال المرأة به المنافي للخشوع ، فيتعدى إلى كل مصوت بحيث يشغل السر . قوله : " فيها تماثيل أو خاتم فيه صورة " . المراد بالتماثيل والصور ما يعم مثال الحيوان وغيره كما أطلقه الأصحاب . وخص ابن إدريس ( 2 ) الكراهة بتماثيل الحيوان وصورها لا غيرها من الأشجار ، والمشهور الأول . ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة . قوله : " إما صريحا كقوله : صل فيه أو بالفحوى كالإذن في الكون فيه " . في جعل الإذن في الكون من باب دلالة الفحوى نظر ، بل الأولى إلحاقها بالصريحة أو الضمنية لأن الصلاة داخلة في ضمن الكون فيه . والمناسب مثالا للفحوى إدخال الضيف منزله كما صنع الشهيد ( ره ) ( 3 ) . قوله : " أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك أمارة . . الخ " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 404 ح 33 ، الفقيه 1 : 165 ذيل ح 775 ، قرب الإسناد : 101 الوسائل 3 : 338 ب " 62 " من أبواب لباس المصلي . ( 2 ) السرائر 1 : 270 . ( 3 ) الدروس : 27 .