وتكره الصلاة في ثوب فيه تماثيل ، أو خاتم فيه صورة .
المقدمة الخامسة
في مكان المصلي
الصلاة في الأماكن كلها جائزة ، بشرط أن يكون مملوكا أو مأذونا
فيه . والإذن قد يكون بعوض كالأجرة وشبهها ، وبالإباحة ، وهي إما
صريحة كقوله : صل فيه ، أو بالفحوى ، كإذنه في الكون فيه ، أو بشاهد
الحال ، كما إذا كان هناك أمارة تشهد أن المالك لا يكره .
شرح
لا فرق في ذلك بين كونها سميعة وصماء لإطلاق الخبر ( 1 ) . وربما علل باشتغال
المرأة به المنافي للخشوع ، فيتعدى إلى كل مصوت بحيث يشغل السر .
قوله : " فيها تماثيل أو خاتم فيه صورة " .
المراد بالتماثيل والصور ما يعم مثال الحيوان وغيره كما أطلقه الأصحاب .
وخص ابن إدريس ( 2 ) الكراهة بتماثيل الحيوان وصورها لا غيرها من الأشجار ،
والمشهور الأول . ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة .
قوله : " إما صريحا كقوله : صل فيه أو بالفحوى كالإذن في الكون
فيه " .
في جعل الإذن في الكون من باب دلالة الفحوى نظر ، بل الأولى إلحاقها
بالصريحة أو الضمنية لأن الصلاة داخلة في ضمن الكون فيه . والمناسب مثالا
للفحوى إدخال الضيف منزله كما صنع الشهيد ( ره ) ( 3 ) .
قوله : " أو بشاهد الحال كما إذا كان هناك أمارة . . الخ " .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 404 ح 33 ، الفقيه 1 : 165 ذيل ح 775 ، قرب الإسناد : 101 الوسائل 3 : 338 ب
" 62 " من أبواب لباس المصلي .
( 2 ) السرائر 1 : 270 .
( 3 ) الدروس : 27 .