تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والأمة ، والصبية تصليان بغير خمار . فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة ، وجب عليها ستر رأسها . فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت . وكذا الصبية إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لا يبطلها .
الثامنة : تكره الصلاة في الثياب السود ما عدا العمامة ، والخف ، وفي ثوب واحد رقيق للرجال ، فإن حكى ما تحته لم يجز . ويكره أن يأتزر فوق القميص ، وأن يشتمل الصماء ، أو يصلي في عمامة لا حنك لها .
شرح
قوله : " والأمة " . المراد بها المحضة ، فلو انعتق بعضها فكالحرة . والمدبرة وأم الولد والمكاتبة المشروطة والمطلقة التي لم تؤد شيئا كالأمة المحضة . قوله : " فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت " . هذا مع اتساع الوقت بحيث يدرك ركعة ، وإلا استمرت لتعذر الشرط حينئذ . أما الصبية فالأصح أنها تستأنف مطلقا ، إلا أن يقصر الباقي من الوقت عن قدر الطهارة وركعة فتستمر . وكلام المصنف مبني على أن أفعالها شرعية . قوله : " وتكره الصلاة في الثياب السود " . وكذا المصبوغة بغير السواد من الألوان . والعمامة والخف مستثنيان من الأسود لا غير . وفي حكمهما الكساء - بالمد - وهو ثوب من صوف ، ومنه العباءة ، قاله الجوهري ( 1 ) . فهذه الثلاثة خارجة من الكراهة لا بمعنى استحباب كونها سوداء . قوله : " وأن يشتمل الصماء " . المشهور في تفسيره ما ذكره الشيخ ( ره ) وهو أن يلتحف بالإزار فيدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد ( 2 ) . قوله : " وأن يصلي في عمامة لا حنك لها " .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2418 مادة " عبى " . ( 2 ) المبسوط 1 : 83 ، النهاية : 97 .
مسالك الأفهام — صفحة 168 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية