والأمة ، والصبية تصليان بغير خمار . فإن أعتقت الأمة في أثناء
الصلاة ، وجب عليها ستر رأسها . فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت .
وكذا الصبية إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لا يبطلها .
الثامنة : تكره الصلاة في الثياب السود ما عدا العمامة ، والخف ،
وفي ثوب واحد رقيق للرجال ، فإن حكى ما تحته لم يجز .
ويكره أن يأتزر فوق القميص ، وأن يشتمل الصماء ، أو يصلي في
عمامة لا حنك لها .
شرح
قوله : " والأمة " .
المراد بها المحضة ، فلو انعتق بعضها فكالحرة . والمدبرة وأم الولد والمكاتبة
المشروطة والمطلقة التي لم تؤد شيئا كالأمة المحضة .
قوله : " فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت " .
هذا مع اتساع الوقت بحيث يدرك ركعة ، وإلا استمرت لتعذر الشرط
حينئذ . أما الصبية فالأصح أنها تستأنف مطلقا ، إلا أن يقصر الباقي من الوقت عن
قدر الطهارة وركعة فتستمر . وكلام المصنف مبني على أن أفعالها شرعية .
قوله : " وتكره الصلاة في الثياب السود " .
وكذا المصبوغة بغير السواد من الألوان . والعمامة والخف مستثنيان من الأسود
لا غير . وفي حكمهما الكساء - بالمد - وهو ثوب من صوف ، ومنه العباءة ، قاله
الجوهري ( 1 ) . فهذه الثلاثة خارجة من الكراهة لا بمعنى استحباب كونها سوداء .
قوله : " وأن يشتمل الصماء " .
المشهور في تفسيره ما ذكره الشيخ ( ره ) وهو أن يلتحف بالإزار فيدخل
طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد ( 2 ) .
قوله : " وأن يصلي في عمامة لا حنك لها " .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2418 مادة " عبى " .
( 2 ) المبسوط 1 : 83 ، النهاية : 97 .