تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ويجوز أن يصلي الرجل عريانا ، إذا ستر قبله ودبره على كراهية . وإذا لم يجد ثوبا ، سترهما بما وجدة ولو بورق الشجر . ومع عدم ما يستر به ، يصلي عريانا قائما ، إذا كان يأمن أن يراه أحد . وإن لم يأمن صلى جالسا ، وفي الحالين يومئ ، عن الركوع والسجود .
شرح
ظاهرهما وباطنهما . والأولى ستر العقب ، وأوجبه بعض الأصحاب لعدم دخوله في مسمى القدم . وحد اليدين مفصل الزند ، ولا فرق أيضا بين ظاهرهما وباطنهما . ويجب ستر شئ من الوجه واليد والقدم من باب المقدمة لعدم المفصل المحسوس . قوله : " إذا ستر قبله ودبره " . المراد بالقبل القضيب والبيضتان دون العانة ، وبالدبر نفس المخرج دون الأليين - بفتح الهمزة والياءين بغير تاء - تثنية الألية - بالفتح أيضا - ودون الفخذ ، فإنها ليست من العورة على المشهور . قوله : " وإذا لم يجد ثوبا سترهما بما وجده ولو بورق الشجر " . مفهوم الشرط توقف الاجتزاء بالورق على فقد الثوب ، وهو كذلك . وفي حكم الورق ، الحشيش الذي يمكن شده على العورة ولو بغيره . ولو تعذر جميع ذلك استتر بالطين الساتر للون والحجم ، فإن تعذر فبالوحل الساتر للون خاصة ، ثم بالماء الكدر إن تمكن من استيفاء الأفعال فيه ، ولو لم يتمكن ووجد حفيرة يتمكن فيها منه قدمها عليه ، وكذا لو تمكن فيهما على الظاهر . وأولى من الحفيرة الفسطاط الضيق الذي لا يمكن لبسه . أما الحب - بالمهملة - وهو الخابية ، والتابوت فقريبان من الحفيرة . قوله : " قائما إن كان يأمن أن يراه أحد - إلى قوله - وفي الحالين يومئ . . الخ " . الإيماء هنا بالرأس لهما قائما في الأول وجالسا في الثاني . ويجب الانحناء بحسب الممكن بحيث لا تبدو العورة ، ووضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين في السجود على المعهود مع الإمكان ، ورفع شئ يسجد عليه بجبهته كما في المريض .
مسالك الأفهام — صفحة 167 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية