ويجوز أن يصلي الرجل عريانا ، إذا ستر قبله ودبره على كراهية . وإذا
لم يجد ثوبا ، سترهما بما وجدة ولو بورق الشجر . ومع عدم ما يستر به ،
يصلي عريانا قائما ، إذا كان يأمن أن يراه أحد . وإن لم يأمن صلى جالسا ،
وفي الحالين يومئ ، عن الركوع والسجود .
شرح
ظاهرهما وباطنهما . والأولى ستر العقب ، وأوجبه بعض الأصحاب لعدم دخوله في
مسمى القدم . وحد اليدين مفصل الزند ، ولا فرق أيضا بين ظاهرهما وباطنهما .
ويجب ستر شئ من الوجه واليد والقدم من باب المقدمة لعدم المفصل المحسوس .
قوله : " إذا ستر قبله ودبره " .
المراد بالقبل القضيب والبيضتان دون العانة ، وبالدبر نفس المخرج دون
الأليين - بفتح الهمزة والياءين بغير تاء - تثنية الألية - بالفتح أيضا - ودون الفخذ ،
فإنها ليست من العورة على المشهور .
قوله : " وإذا لم يجد ثوبا سترهما بما وجده ولو بورق الشجر " .
مفهوم الشرط توقف الاجتزاء بالورق على فقد الثوب ، وهو كذلك . وفي حكم
الورق ، الحشيش الذي يمكن شده على العورة ولو بغيره . ولو تعذر جميع ذلك استتر
بالطين الساتر للون والحجم ، فإن تعذر فبالوحل الساتر للون خاصة ، ثم بالماء الكدر
إن تمكن من استيفاء الأفعال فيه ، ولو لم يتمكن ووجد حفيرة يتمكن فيها منه قدمها
عليه ، وكذا لو تمكن فيهما على الظاهر . وأولى من الحفيرة الفسطاط الضيق الذي لا
يمكن لبسه . أما الحب - بالمهملة - وهو الخابية ، والتابوت فقريبان من الحفيرة .
قوله : " قائما إن كان يأمن أن يراه أحد - إلى قوله - وفي الحالين
يومئ . . الخ " .
الإيماء هنا بالرأس لهما قائما في الأول وجالسا في الثاني . ويجب الانحناء بحسب
الممكن بحيث لا تبدو العورة ، ووضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين في السجود
على المعهود مع الإمكان ، ورفع شئ يسجد عليه بجبهته كما في المريض .