المقدمة الرابعة
في لباس المصلي
وفيه مسائل :
الأولى : لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ، ولو كان مما يؤكل لحمه ،
سواء دبغ أو لم يدبغ . وما لا يؤكل لحمه - وهو طاهر في حياته مما يقع عليه
الذكاة - إذا ذكي كان طاهرا ، ولا يستعمل في الصلاة ، وهل يفتقر
استعماله في غيرها إلى الدباغ ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأظهر على
كراهية .
الثانية : الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر ، سواء
جز من حي أو مذكى أو ميت ، ويجوز الصلاة فيه . ولو قلع من الميت
غسل منه موضع الاتصال . وكذا كل ما لا تحله الحياة من الميت إذا كان
طاهرا في حال الحياة . وما كان نجسا في حال حياته ، فجميع ذلك منه
نجس ، على الأظهر ، ولا تصح الصلاة في شئ من ذلك ، إذا كان مما لا
يؤكل لحمه ، ولو أخذ من مذكى ،
شرح
الصلاة " - كما صنع غيره ( 1 ) - كان أشمل والأمر سهل .
قوله : " وهل يفتقر استعماله إلى الدباغ . . الخ " .
الأجود عدم الافتقار مطلقا وإن كرهت الصلاة فيه بدونه ( 2 ) .
قوله : " ولا يصح الصلاة في شئ من ذلك إذا كان مما لا يؤكل
لحمه " .
سياق البحث عن اللباس يقتضي كون المنع من ذلك مخصوصا بكونه لباسا
فلو كان غيره كالشعرات الملقاة على الثوب لم يمنع الصلاة فيه ، وربما قيل بالمنع
هامش
( 1 ) كما في القواعد 1 : 27 وإرشاد الأذهان 1 : 245 .
( 2 ) في " م " وردت هذه العبارة إلى قوله مطلقا وفي " ج " شرع في نقل عبارة المتن وشطب عليه ولم يرد في " ع " .