فأما إن تبين الخلل وهو في الصلاة ، فإنه يستأنف على كل حال ، إلا إن
يكون منحرفا يسيرا ، فإنه يستقيم ولا إعادة .
الثالثة : إذا اجتهد لصلاة ، ثم دخل وقت أخرى ، فإن تجدد عنده
شك ، استأنف الاجتهاد ، وإلا بنى على الأول .
شرح
الخبر ( 1 ) الدال على إعادة المستدبر مطلقا عبر فيه بلفظ دبر القبلة ، وهو لا يتحقق إلا
بما ذكر . وما اختاره المصنف من الإعادة في الوقت خاصة مطلقا هو الأجود ، لضعف
الرواية ( 2 ) الدالة على التفصيل .
قوله : " فأما إن تبين الخلل وهو في الصلاة فإنه يستأنف على كل
حال " .
لوجوب الإعادة في الوقت أو مطلقا . وينبغي أن يقيد ذلك بكون الاستئناف
يوجب إدراك ركعة فصاعدا ، وإلا استقام مستمرا لاستلزام القطع القضاء ،
والمفروض عدم وجوبه .
قوله : " إذا اجتهد لصلاة ثم دخل وقت أخرى فإن تجدد عنده شك
استأنف " .
رد بذلك على الشيخ ( رحمه الله ) حيث أوجب تجديده مطلقا ما لم يعلم بقاء
الأمارات ( 3 ) . والقولان آتيان في طلب المتيمم الماء عند حضوره صلاة أخرى ، وفي
المجتهد إذا سئل عن مسألة اجتهد فيها .
واعلم أن موضع الخلاف هنا تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى سواء أكان وقت
الثانية قد دخل وقت الاجتهاد للأولى كالظهرين أم لا ، فالعبارة عنه بقوله : " ثم
دخل وقت أخرى " أخص من المدعى ، فلو قال : " لا يتعدد الاجتهاد بتعدد
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 285 ح 8 ، التهذيب 2 : 48 ح 159 ، الاستبصار 1 : 298 ح 1100 ، الوسائل 3 :
229 ب " 10 " من أبواب القبلة ح 4 .
( 2 ) الرواية السابقة .
( 3 ) المبسوط 1 : 81 .