الراحلة ، سفرا أو حضرا ، وإلى غير القبلة على كراهية ، متأكدة في الحضر .
ويسقط فرض الاستقبال في كل موضع لا يتمكن منه كصلاة
المطاردة ، وعند ذبح الدابة الصائلة والمتردية بحيث لا يمكن صرفها إلى
القبلة .
الرابع : في أحكام الخلل ، وهي مسائل :
الأولى : الأعمى يرجع إلى غيره لقصوره عن الاجتهاد ، فإن عول
على رأيه مع وجود المبصر لأمارة وجدها صح ، وإلا فعليه الإعادة .
الثانية : إذا صلى إلى جهة إما لغلبة الظن أو لضيق الوقت ثم تبين
خطأه ، فإن كان منحرفا يسيرا ، فالصلاة ماضية ، وإلا أعاد في الوقت ،
وقيل : إن بان أنه استدبرها أعاد وإن خرج الوقت . والأول أظهر .
شرح
قوله : " فإن عول على رأيه لأمارة وجدها وإلا فعليه الإعادة " .
لا فرق في وجوب إعادته بين كون الصلاة واقعة إلى القبلة وإلى غيرها لدخوله
فيها دخولا منهيا عنه . والمراد بالإمارة تعويله على ما ظنه محراب مسجد ، أو على شئ
نصبه له المبصر فتبين خلافه .
قوله : " فإن كان منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية وإلا أعاد في الوقت
وقيل : إن بان أنه استدبر أعاد " .
المراد بالاستدبار ما قابل جهة القبلة ، بمعنى أن كل خط يمكن فرض أحد
طرفيه جهة لها فالطرف الآخر استدبار ، ولو فرض وقوع خط مستقيم على هذا الخط
بحيث يحدث عنهما أربع زوايا قائمة فالخط الثاني خط اليمين واليسار ، فلو فرض خط
آخر على الخط الأول بحيث يحدث عنهما زوايا منفرجة وحادة فما كان منه بين خط
اليمين واليسار وخط القبلة فهو الانحراف المغتفر ، وما كان منه بين خط الاستدبار
وخط اليمين واليسار فهو بحكم اليمين واليسار لا الاستدبار . وإنما كان كذلك لأن