تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الراحلة ، سفرا أو حضرا ، وإلى غير القبلة على كراهية ، متأكدة في الحضر . ويسقط فرض الاستقبال في كل موضع لا يتمكن منه كصلاة المطاردة ، وعند ذبح الدابة الصائلة والمتردية بحيث لا يمكن صرفها إلى القبلة .
الرابع : في أحكام الخلل ، وهي مسائل : الأولى : الأعمى يرجع إلى غيره لقصوره عن الاجتهاد ، فإن عول على رأيه مع وجود المبصر لأمارة وجدها صح ، وإلا فعليه الإعادة . الثانية : إذا صلى إلى جهة إما لغلبة الظن أو لضيق الوقت ثم تبين خطأه ، فإن كان منحرفا يسيرا ، فالصلاة ماضية ، وإلا أعاد في الوقت ، وقيل : إن بان أنه استدبرها أعاد وإن خرج الوقت . والأول أظهر .
شرح
قوله : " فإن عول على رأيه لأمارة وجدها وإلا فعليه الإعادة " . لا فرق في وجوب إعادته بين كون الصلاة واقعة إلى القبلة وإلى غيرها لدخوله فيها دخولا منهيا عنه . والمراد بالإمارة تعويله على ما ظنه محراب مسجد ، أو على شئ نصبه له المبصر فتبين خلافه . قوله : " فإن كان منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية وإلا أعاد في الوقت وقيل : إن بان أنه استدبر أعاد " . المراد بالاستدبار ما قابل جهة القبلة ، بمعنى أن كل خط يمكن فرض أحد طرفيه جهة لها فالطرف الآخر استدبار ، ولو فرض وقوع خط مستقيم على هذا الخط بحيث يحدث عنهما أربع زوايا قائمة فالخط الثاني خط اليمين واليسار ، فلو فرض خط آخر على الخط الأول بحيث يحدث عنهما زوايا منفرجة وحادة فما كان منه بين خط اليمين واليسار وخط القبلة فهو الانحراف المغتفر ، وما كان منه بين خط الاستدبار وخط اليمين واليسار فهو بحكم اليمين واليسار لا الاستدبار . وإنما كان كذلك لأن