تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الخامسة : الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه . ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أو له جازت الصلاة فيه مع تحقق الغصبية . ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر . السادسة : لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك . وتجوز فيما له ساق كالجورب والخف . ويستحب في النعل العربية .
شرح
من مستوى الخلقة . قوله : " الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه " . مع ستر العورة به . ومثله ما لو قام فوقه أو سجد عليه . أما لو لم يكن ساترا ، أو كان المغصوب غير ثوب كالخاتم فالأولى أنه كذلك . واختار المصنف في المعتبر الصحة لتعلق النهي بأمر خارج عن الصلاة وعن شرطها ( 1 ) . قوله : " ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر " . أراد بالمطلق هنا ما يشمل العام كأذنت لكل من يصلي فيه . وإنما لم يدخل الغاصب في الإطلاق والعموم لظاهر الحال المستفاد من العادة بين أغلب الناس من الحقد على الغاصب ، وحب مؤاخذته ، وميل النفس عن مسامحته في مثل ذلك ، فيكون هذا الظاهر بمنزلة المخصص المنفصل للعموم ، وقد تقرر في الأصول جواز التخصيص بمنفصل عقلي . قوله : " لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك " . وهو - بضم الشين وكسر الميم - نعل مخصوص . والمراد بالساق ما يغطي المفصل الذي بين الساق والقدم وشيئا من الساق وإن قل . وتحريم الصلاة في ذلك هو المشهور بين الأصحاب ، واستندوا في ذلك إلى فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين والأئمة الصالحين فإنهم لم يصلوا في هذا النوع ولا نقله عنهم ناقل ، إذ لو وقع لنقل مع عموم البلوى به . ولا يخفى عليك ضعف هذا المستند ، فإنه شهادة على النفي غير المحصور فلا تسمع ، ومن الذي أحاط علما بأنهم
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 92 .