الخامسة : الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه . ولو أذن صاحبه
لغير الغاصب أو له جازت الصلاة فيه مع تحقق الغصبية . ولو أذن مطلقا
جاز لغير الغاصب على الظاهر .
السادسة : لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك . وتجوز
فيما له ساق كالجورب والخف . ويستحب في النعل العربية .
شرح
من مستوى الخلقة .
قوله : " الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه " .
مع ستر العورة به . ومثله ما لو قام فوقه أو سجد عليه . أما لو لم يكن ساترا ،
أو كان المغصوب غير ثوب كالخاتم فالأولى أنه كذلك . واختار المصنف في المعتبر
الصحة لتعلق النهي بأمر خارج عن الصلاة وعن شرطها ( 1 ) .
قوله : " ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر " .
أراد بالمطلق هنا ما يشمل العام كأذنت لكل من يصلي فيه . وإنما لم يدخل
الغاصب في الإطلاق والعموم لظاهر الحال المستفاد من العادة بين أغلب الناس من
الحقد على الغاصب ، وحب مؤاخذته ، وميل النفس عن مسامحته في مثل ذلك ،
فيكون هذا الظاهر بمنزلة المخصص المنفصل للعموم ، وقد تقرر في الأصول جواز
التخصيص بمنفصل عقلي .
قوله : " لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك " .
وهو - بضم الشين وكسر الميم - نعل مخصوص . والمراد بالساق ما يغطي
المفصل الذي بين الساق والقدم وشيئا من الساق وإن قل . وتحريم الصلاة في ذلك
هو المشهور بين الأصحاب ، واستندوا في ذلك إلى فعل النبي صلى الله عليه وآله
وسلم والصحابة والتابعين والأئمة الصالحين فإنهم لم يصلوا في هذا النوع ولا نقله
عنهم ناقل ، إذ لو وقع لنقل مع عموم البلوى به . ولا يخفى عليك ضعف هذا
المستند ، فإنه شهادة على النفي غير المحصور فلا تسمع ، ومن الذي أحاط علما بأنهم
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 92 .