إلا الخز الخالص . وفي المغشوش منه بوبر الأرانب والثعالب روايتان ،
أصحهما المنع .
الثالثة : تجوز الصلاة في فرو السنجاب فإنه لا يأكل اللحم . وقيل :
لا يجوز ، والأول أظهر . وفي الثعالب والأرانب روايتان ، أصحهما المنع .
شرح
مطلقا . وعلى كل حال فيستثنى من ذلك شعر الإنسان لجواز الصلاة فيه متصلا فكذا
منفصلا ، ولعموم البلوى به ، ولحكم الكاظم عليه السلام ( 1 ) بجواز الصلاة فيه ،
والظاهر عدم الفرق بين شعر المصلي وغيره ، لإطلاق الخبر .
قوله : " إلا الخز الخالص " .
الخز دابة ذات أربع تصاد من الماء ، إذا فارقته ماتت كالسمك ، وذكاتها
إخراجها من الماء حية . وقد أجمع الأصحاب على جواز الصلاة في وبرها الخالص من
الامتزاج بوبر الأرانب والثعالب وغيرهما مما لا تصح الصلاة فيه ، لا مطلق الخلوص .
وفي جوازها في جلدها وجهان ، أصحهما الجواز ، لقول الرضا عليه السلام : " إذا حل
وبره حل جلده " ( 2 ) . وفائدة ذكاتها المتقدمة يظهر في الجلد لا في الوبر ، للإجماع على
جواز الصلاة فيه مطلقا .
قوله : " تجوز الصلاة في فرو السنجاب فإنه لا يأكل اللحم " .
التعليل بكونه لا يأكل اللحم موجود في الخبر عن الكاظم عليه السلام ( 3 ) ،
وكأن المراد أنه ليس بسبع يأكل اللحم فيمتنع الصلاة في جلده . ويشترط في جواز
الصلاة فيه تذكيته لأنه ذو نفس ، والدباغ غير مطهر عندنا . قال في الذكرى : وقد
اشتهر بين التجار والمسافرين أنه غير مذكى . ولا عبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 367 ح 1526 ، الفقيه 1 : 172 ح 812 ، الوسائل 3 : 277 ب " 18 " من أبواب
لباس المصلي .
( 2 ) الكافي 6 : 452 ح 7 ، التهذيب 2 : 372 ح 1547 ، الوسائل 3 : 266 ب " 10 " من أبواب لباس
المصلي ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 397 ح 3 و 401 ح 16 ، الوسائل 3 : 252 ب " 3 " من أبواب لباس المصلي ح 2 ، 3 .