أجزأته الصلاة وإن لم يكن مستقبلا . وكذا المضطر إلى الصلاة ماشيا مع
ضيق الوقت .
ولو كان الراكب بحيث يتمكن من الركوع والسجود في فرائض
الصلاة ، هل يجوز له الفريضة على الراحلة اختيارا ؟ قيل : نعم ، وقيل :
لا ، وهو الأشبه .
الثالث : ما يستقبل له .
ويجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع الإمكان ، وعند الذبح ،
وبالميت عند احتضاره ودفنه والصلاة عليه .
وأما النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها . ويجوز أن يصلي على
شرح
قوله : " وكذا المضطر إلى الصلاة ماشيا " .
ويجب عليه الاقتصار على ما يتأدى به الحاجة كما يجب ذلك في الراكب ،
والتحرز عن ملاقاة النجاسة غير المعفو عنها لثوبه أو بدنه بحسب الإمكان .
قوله : " وهل يجوز الفريضة على الراحلة اختيارا قيل : نعم وقيل :
لا ، وهو الأشبه " .
هذا هو الأجود ، لصحيحة عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام " لا يصلي
على الدابة الفريضة إلا مريض " ( 1 ) . ولا فرق بين المعقولة والمطلقة . وفي حكمها
السفينة المتحركة مع التمكن من مكان مستقر في غيرها . ولو اضطر إلى الصلاة فيها
فكالدابة في وجوب مراعاة الاستقبال ، واستيفاء الأفعال بحسب الإمكان .
قوله : " وأما النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها " .
ظاهره جواز فعلها إلى غير القبلة اختيارا مطلقا ، والأصح أنه مقصور على
الماشي والراكب لا غير . ولا فرق فيهما بين الحاضر والمسافر ، ويوميان للركوع والسجود
برأسهما ، ثم بالعين مع عدم إمكان ما هو أتم منه .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 308 ح 952 ، الوسائل 3 : 236 ب " 14 " من أبواب القبلة ح 1 .