الواحدة إلى أربع جهات ، لكل جهة مرة ، وإن ضاق عن ذلك ، صلى من
الجهات ما يحتمله الوقت فإن ضاق إلا عن صلاة واحدة ، صلاها إلى أي
جهة شاء .
والمسافر يجب عليه استقبال القبلة .
ولا يجوز له أن يصلي شيئا من
الفرائض على الراحلة ، إلا عند الضرورة ويستقبل القبلة . فإن لم يتمكن
استقبل القبلة بما أمكنه من صلاته ، وينحرف إلى القبلة كلما انحرفت
الدابة . فإن لم يتمكن استقبل بتكبيرة الإحرام ، ولو لم يتمكن من ذلك ،
شرح
يدخل في ذلك الأعمى إذا لم يجد من يسوغ له تقليده . والمراد بالصلاة
الواحدة فريضة واحدة ، فلو اجتمع فرضان في وقت كالظهرين لم يجز الشروع في
الثانية حتى يصلي الأولى إلى أربع ، ليحصل يقين البراءة من الأولى عند الشروع في
الثانية ، كالصلاة في الثوبين أحدهما نجس مشتبه ، فتصير الصلاة إلى الأربع جهات
بمنزلة فعلها مرة عند اتضاح القبلة . ويجب في الأربع كونها على خطين مستقيمين وقع
أحدهما على الآخر بحيث يحدث عنهما زوايا قائمة لأنه المفهوم منها ، مع احتمال
الاجتزاء بما هو أوسع من ذلك . ويطرد الصلاة إلى أربع في جميع الصلوات حتى
الجنازة ، وكذا تغسيل الميت دون احتضاره ودفنه ، وكذا الذبح والتخلي .
قوله : " على الراحلة إلا عند الضرورة " .
كما في صلاة المطاردة ، أو المرض المانع من النزول ، أو الخوف ، وغيرها من
الأعذار . ويجب تحري الأقرب إلى القبلة فالأقرب عند تعذرها ، ومراعاة باقي
الشرائط والأركان بحسب الإمكان . والانحراف بالدابة عن القبلة في حقه بمنزلة
الانحراف عنها لغيره ، فيبطل مع التعمد ، أو مطلقا مع الاستدبار - كما سيأتي تفصيله
- لا إن كان لجماحها وإن طال الانحراف ، مع تعذر استقباله ولو بالركوب مقلوبا .
ولو تعارض الركوب والمشي قدم أكثرهما استيفاء للشرائط والأركان ، فإن تساويا رجح
المشي .