قد دخل وهو متلبس - ولو قبل التسليم - لم يعد على الأظهر . ولو صلى قبل
الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة .
الرابعة : الفرائض اليومية مرتبة في القضاء ، فلو دخل في فريضة
فذكر أن عليه سابقة ، عدل بنيته ما دام العدول ممكنا ، وإلا استأنف
المرتبة .
الخامسة : تكره النوافل المبتدأة عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ،
شرح
قوله : " ولو قبل التسليم لم يعد على الأظهر " .
خالف في ذلك جماعة من الأصحاب ، حيث شرطوا في صحة الصلاة مع
الاجتهاد وقوع جميعها في الوقت ( 1 ) . والمشهور ما اختاره المصنف . ويجب تقييده
بالقول بوجوب التسليم ، وإلا فلا بد من تقييده بدخول الوقت قبل كمال التشهد .
قوله : " عدل بنيته ما دام العدول ممكنا " .
يتحقق الإمكان بعدم الركوع لركعة زائدة على عدد المعدول إليها ، فلو كانت
المتقدمة صبحا عدل إليها ما لم يركع في الثالثة ، أو مغربا ما لم يركع في الرابعة ، ولو
كانتا متساويتين عددا فالعدول ممكن ما لم تتم الصلاة . ومعنى العدول أن ينوي بقلبه
أن هذه الصلاة بمجموعها - ما مضى منها وما بقي - هي السابقة المعينة ، مؤداة أو
مقضية ، إلى آخر ما يعتبر في النية . واحترز باليومية عن غيرها من الصلوات الواجبة ،
حاضرة كانت أم فائتة أم بالتفريق ، كالعيد والآيات والجنازة ، فإنها لا يترتب بعضها
على بعض بالأصالة ، وكذا لا ترتيب بينها وبين اليومية على المشهور .
قوله : " وإلا استأنف المرتبة " .
أي السابقة بعد إكمال ما هو فيها إن لم يكن أكملها ، ويغتفر الترتيب للنسيان ،
وفي تسمية السابقة مرتبة تجوز .
قوله : " وتكره النوافل المبتدأة " .
هامش
( 1 ) السيد المرتضى في جوابات المسائل الرسية الأولى " رسائل الشريف المرتضى " 2 : 350 والفاضل الآبي
في كشف الرموز 1 : 129 .