تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الليل ، إحدى الفريضتين ، لزمته تلك لا غير . وإن أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب ، لزمته الفريضتان . الثانية : الصبي المتطوع بوظيفة الوقت ، إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة والوقت باق ، يستأنف على الأشبه . وإن بقي من الوقت دون الركعة ، بنى على نافلته ولا يجدد نية الفرض . الثالثة : إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت ، لم يجز له التعويل على الظن ، فإن فقد العلم اجتهد ، فإن غلب على ظنه دخول الوقت صلى ، فإن انكشف له فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف ، وإن كان الوقت
شرح
قوله : " ولو أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب لزمه الفريضتان " . ومثله ما لو أدرك قدرها الانتصاف ، لا إذا أدرك قدر أربع ، وإن كان تبقى للعشاء منها ركعة ، لاختصاص العشاء من آخره بقدرها . قوله : " الصبي المتطوع بوظيفة الوقت - إلى قوله - يستأنف " . بناء على أن عبادته تمرينية لا شرعية فلا توصف بالصحة والفساد ، ولا فرق في ذلك بين الطهارة والصلاة . فلا بد من إدراك قدر الطهارة وركعة ، وإلا بنى على نافلته استحبابا . ولا يرد خروجه عن أهلية التمرين بالبلوغ ، فيشكل إكمالها لانتفاء التمريني والشرعي ، لأنه بالنسبة إلى هذا الوقت في حكم الصبي ، وللنهي عن قطع العمل الذي أقله استحباب المضي عليه . قوله : " فإن فقد العلم اجتهد " . في تحصيل الوقت بالأمارات المفيدة له ، ولو ظنا كالأوراد لذي الصنعة والدرس وغيرهما . ولا فرق في ذلك بين الأعمى والممنوع من العلم بحبس أو غيم أو غيرهما . ويجوز لمن تعذر عليه العلم ، الرجوع إلى العدل العارف المخبر عن علم وإلى المؤذن بالعدل ، ولا يجوز مع إمكان العلم على المشهور .
مسالك الأفهام — صفحة 147 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية