الليل ، إحدى الفريضتين ، لزمته تلك لا غير . وإن أدرك الطهارة وخمس
ركعات قبل الغروب ، لزمته الفريضتان .
الثانية : الصبي المتطوع بوظيفة الوقت ، إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة
والوقت باق ، يستأنف على الأشبه . وإن بقي من الوقت دون الركعة ، بنى
على نافلته ولا يجدد نية الفرض .
الثالثة : إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت ، لم يجز له التعويل على
الظن ، فإن فقد العلم اجتهد ، فإن غلب على ظنه دخول الوقت صلى ،
فإن انكشف له فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف ، وإن كان الوقت
شرح
قوله : " ولو أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب لزمه
الفريضتان " .
ومثله ما لو أدرك قدرها الانتصاف ، لا إذا أدرك قدر أربع ، وإن كان تبقى
للعشاء منها ركعة ، لاختصاص العشاء من آخره بقدرها .
قوله : " الصبي المتطوع بوظيفة الوقت - إلى قوله - يستأنف " .
بناء على أن عبادته تمرينية لا شرعية فلا توصف بالصحة والفساد ، ولا فرق
في ذلك بين الطهارة والصلاة . فلا بد من إدراك قدر الطهارة وركعة ، وإلا بنى على
نافلته استحبابا . ولا يرد خروجه عن أهلية التمرين بالبلوغ ، فيشكل إكمالها لانتفاء
التمريني والشرعي ، لأنه بالنسبة إلى هذا الوقت في حكم الصبي ، وللنهي عن قطع
العمل الذي أقله استحباب المضي عليه .
قوله : " فإن فقد العلم اجتهد " .
في تحصيل الوقت بالأمارات المفيدة له ، ولو ظنا كالأوراد لذي الصنعة
والدرس وغيرهما . ولا فرق في ذلك بين الأعمى والممنوع من العلم بحبس أو غيم أو
غيرهما . ويجوز لمن تعذر عليه العلم ، الرجوع إلى العدل العارف المخبر عن علم وإلى
المؤذن بالعدل ، ولا يجوز مع إمكان العلم على المشهور .