تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
المقدمة الثالثة في القبلة والنظر في القبلة ، والمستقبل ، وما يجب له ، وأحكام الخلل . الأول : القبلة . وهي الكعبة لمن كان في المسجد ، والمسجد لمن كان في الحرم ،
شرح
تحصيل الوقت الظن لغيم ونحوه ، فإنه يمكن فرض خلاف ما ظنه . ولو فرض أنه صلى العصر ناسيا في المختص بالظهر كان الفرض سهلا . ونبه بالأشبه على خلاف ابن بابويه القائل باشتراك الصلاتين في الوقت بأجمعه ( 1 ) ، وخلاف بعض الأصحاب حيث شرط في الصحة وقوع مجموع الثانية في المشترك ( 2 ) . قوله : " وهي الكعبة لمن كان في المسجد . . الخ " . هذا قول أكثر الأصحاب ، ومستنده أخبار ضعيفة ( 3 ) السند أو مرسلة . والذي اختاره المتأخرون أن القبلة هي عين الكعبة لمن أمكنه مشاهدتها ولو بمشقة يمكن تحملها عادة ، كمن في بيوت مكة أو بالأبطح وما قاربه مع عدم المانع . ومع البعد أو تعذر المشاهدة أو مشقتها بحيث لا تتحمل ، كمن كان مريضا في بيوت مكة أو محبوسا فالقبلة هي جهة الكعبة . والمراد بالجهة القدر الذي يجوز على كل جزء منه كون الكعبة فيه ، ويقطع بعدم خروجها عنه لأمارة يجوز التعويل عليها شرعا . واحترز بالقيد الأخير عن فاقد الأمارات بحيث يكون فرضه الصلاة إلى أربع جهات ، فإنه يجوز على كل جزء من الجهات الأربع كون الكعبة فيه ويقطع بعدم خروجها عنه لكن لا لأمارة شرعية ، وكذا ضال الكعبة في جهتين أو ما زاد . وهذه الجهة المذكورة تختلف
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 66 . ( 2 ) نسبه في السرائر 1 : 200 إلى السيد المرتضى وربما يظهر ذلك من رسائله 2 : 350 . ونسبه في كشف الرموز 1 : 129 إليه وإلى ابن الجنيد . ( 3 ) الفقيه 1 : 177 ح 841 ، التهذيب 2 : 44 ح 139 و 140 ، علل الشرائع : 415 ب " 156 " ح 2 و 318 ب " 3 " ح 2 ، الوسائل 3 : 220 ب " 3 " من أبواب القبلة .