وعند قيامها ، وبعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر . ولا بأس بما له
سبب ، كصلاة الزيارات ، والحاجة ، والنوافل المرتبة .
السادسة : ما يفوت من النوافل ليلا ، يستحب تعجيله ولو في
النهار . وما يفوت نهارا ، يستحب تعجيله ولو ليلا ، ولا ينتظر بها النهار .
السابعة : الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها ، إلا
المغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات ، فإن تأخيرهما إلى المزدلفة أولى ، ولو
صار إلى ربع الليل .
شرح
المراد بالمبتدأة ما يخترعه الإنسان من النوافل التي لا سبب لها متقدما ، ولا
مقارنا لهذه الأوقات . ومعنى كراهة العبادة في هذه المواضع ونظائرها كونها خلاف
الأولى ، فينقص ثوابها عن فعلها في غير هذه الأوقات لا الكراهة المتعارفة .
واعلم أن الكراهة عند الطلوع تمتد إلى أن ترتفع وتذهب الحمرة ويستولي
شعاعها ، والمراد بغروبها ميلها إلى الغروب وهو اصفرارها ، وتمتد الكراهة إلى ذهاب
الحمرة المشرقية . والمراد بقيامها انتهاء ارتفاعها ووصولها إلى دائرة نصف النهار المعلوم
فانتهاء نقصان الظل ، وهذه الثلاثة تعلق النهي فيها بالوقت ( 1 ) .
قوله : " وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر " .
تمتد الكراهة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى
الغروب ، فتتصل الكراهة من الفعل إلى الوقت .
قوله : ولو صار إلى ربع الليل " .
بل يستحب التأخير ولو صار ثلث الليل ، لصحيحة محمد بن مسلم " لا تصل
المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل " ( 2 ) . وجمع - بفتح الجيم وإسكان الميم
- هو المشعر .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 171 ب " 38 " من أبواب المواقيت .
( 2 ) التهذيب 5 : 188 ح 625 ، الاستبصار 2 : 254 ح 895 ، الوسائل 10 : 39 ب " 5 " من أبواب
الوقوف بالمشعر ح 1 .