تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وعند قيامها ، وبعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر . ولا بأس بما له سبب ، كصلاة الزيارات ، والحاجة ، والنوافل المرتبة . السادسة : ما يفوت من النوافل ليلا ، يستحب تعجيله ولو في النهار . وما يفوت نهارا ، يستحب تعجيله ولو ليلا ، ولا ينتظر بها النهار . السابعة : الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها ، إلا المغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات ، فإن تأخيرهما إلى المزدلفة أولى ، ولو صار إلى ربع الليل .
شرح
المراد بالمبتدأة ما يخترعه الإنسان من النوافل التي لا سبب لها متقدما ، ولا مقارنا لهذه الأوقات . ومعنى كراهة العبادة في هذه المواضع ونظائرها كونها خلاف الأولى ، فينقص ثوابها عن فعلها في غير هذه الأوقات لا الكراهة المتعارفة . واعلم أن الكراهة عند الطلوع تمتد إلى أن ترتفع وتذهب الحمرة ويستولي شعاعها ، والمراد بغروبها ميلها إلى الغروب وهو اصفرارها ، وتمتد الكراهة إلى ذهاب الحمرة المشرقية . والمراد بقيامها انتهاء ارتفاعها ووصولها إلى دائرة نصف النهار المعلوم فانتهاء نقصان الظل ، وهذه الثلاثة تعلق النهي فيها بالوقت ( 1 ) . قوله : " وبعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر " . تمتد الكراهة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى الغروب ، فتتصل الكراهة من الفعل إلى الوقت . قوله : ولو صار إلى ربع الليل " . بل يستحب التأخير ولو صار ثلث الليل ، لصحيحة محمد بن مسلم " لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل " ( 2 ) . وجمع - بفتح الجيم وإسكان الميم - هو المشعر .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 171 ب " 38 " من أبواب المواقيت . ( 2 ) التهذيب 5 : 188 ح 625 ، الاستبصار 2 : 254 ح 895 ، الوسائل 10 : 39 ب " 5 " من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 149 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية