المانع ، فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة ، لزمه أداؤها . ويكون مؤديا
على الأظهر . ولو أهمل قضى . ولو أدرك قبل الغروب ، أو قبل انتصاف
شرح
هذا مبني على الغالب من وجود باقي الشرائط غير الطهارة ، كالستر وتحصيل
القبلة وغيرهما ، وإلا فالشرط إدراك قدر الصلاة وشرائطها المفقودة بعد دخول
الوقت ، فلو لم يكن مستترا بما يصح معه الصلاة فلا بد من مضي قدر ما يستتر به
مضافا إلى ما ذكر ، كما أنه لو كان متطهرا لم يعتبر مضي مقدار الطهارة . والمعتبر في أداء
الفريضة فعل أخف صلاة يمكن الاجتزاء بها في تأدية الواجب في ذلك الوقت ، فلو
كان في مواضع التخيير بين القصر والإتمام كفى في الوجوب مضي مقدار الصلاة
قصرا ، فلو طول زيادة على ذلك فعرض المانع من الإكمال وجب القضاء . وحكم
وسط الوقت حكم أوله ، وكان عليه أن يذكره لتصير الأقسام ثلاثة .
قوله : " فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة لزمه أداؤها " .
الحكم هنا كما تقدم من أن المعتبر قدر ركعة بعد فعل الشرائط المفقودة ، سواء
في ذلك الطهارة وغيرها . ويشترط في استدامة الوجوب خلو ما يسع باقي الصلاة من
المانع ، فلو عرض الجنون مثلا بعد مضي مقدار ركعة من آخر الوقت ، بحيث لا
يمكن إكمالها قبله لم يجب القضاء ، كما في عروضه لا في أول الوقت لاستحالة التكليف
بعبادة في وقت يقصر عنها . وبهذا يحصل الفرق بين أول الوقت وآخره .
قوله : " ويكون مؤديا على الأظهر " .
لعموم قوله صلى الله عليه وآله : " من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك
الجميع " ( 1 ) . ولا شك أن مدرك الجميع مؤد فكذا ما هو بحكمه . وقيل : يكون قاضيا
للجميع ، أما ما زاد عن الركعة الأولى فظاهر لوقوعه في غير الوقت ، وأما الركعة
الأولى فلوقوعها في آخر الوقت وهو وقت الركعة الأخيرة ، فقد وقعت في غير وقتها
أيضا ، وقيل : للتوزيع إعطاء لما وقع في الوقت وبعده حكمه . والخبر حجة عليهما .
هامش
( 1 ) لم نجد الحديث بهذا اللفظ ويوجد بمعناه ، انظر الوسائل 3 : 158 ب " 30 " من أبواب المواقيت .