تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والعشاء ، الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق الأحمر . والمتنفل يؤخر الظهر والعصر حتى يأتي بنافلتهما . والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب . الثامنة : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر ، فإن ذكر وهو فيها ، عدل بنيته . وإن لم يذكر حتى فرغ ، فإن كان قد صلى في أول وقت الظهر ، أعاد بعد أن يصلي الظهر على الأشبه . وإن كان في الوقت المشترك ، أو دخل وهو فيها ، أجزأته وأتى بالظهر .
شرح
قوله : " حتى يسقط الشفق " . وكذا يستحب تأخير العصر حتى يصير ظل كل شئ مثله . قوله : " حتى يأتي بنافلتهما " . وكذا يؤخر الصبح حتى يأتي بنافلتها إن لم يكن قدمها على الفجر . قوله : " والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب " . إلى آخر وقت فضيلتهما ، وتقدم العصر والعشاء في أول وقت فضيلتهما فيحصل الجمع بين الصلاتين في وقت الفضيلة بغسل واحد ، وذلك حيث يجب عليها الغسل لهما . قوله : " فإن ذكر وهو فيها عدل بنيته " . لا فرق في جواز العدول بين وقوع الثانية في وقت المختص بالأولى أو في المشترك ، ومن ثم أطلق هنا وفصل بعد ذلك . قوله : " فإن كان صلى في أول وقت الظهر . . الخ " . إنما قيد بالظهر لأن العشاء لا يأتي فيها ذلك لدخول المشترك وهو فيها ، نعم لو فرض سهوه عن بعض الأفعال التي لا يتلافى - بحيث يساوي ركعة فما زاد - أمكن وقوعها في المختص ومساواتها للظهر . ولو فرض تطويله العصر عن المعتاد بالأذكار المندوبة والطمأنينة الزائدة عن الواجب أمكن صحتها ، وإن وقعت في أول الوقت . واعلم أن فرض وقوع العصر في أول وقت الظهر مع ظنه أنه صلى الظهر مستبعد ، لأن ظن الصلاة يقتضي مضي زمان بعد الظهر . ويمكن فرض ذلك فيما لو كان مستند