والعشاء ، الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق الأحمر . والمتنفل يؤخر
الظهر والعصر حتى يأتي بنافلتهما . والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب .
الثامنة : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر ، فإن ذكر وهو
فيها ، عدل بنيته . وإن لم يذكر حتى فرغ ، فإن كان قد صلى في أول وقت
الظهر ، أعاد بعد أن يصلي الظهر على الأشبه . وإن كان في الوقت
المشترك ، أو دخل وهو فيها ، أجزأته وأتى بالظهر .
شرح
قوله : " حتى يسقط الشفق " .
وكذا يستحب تأخير العصر حتى يصير ظل كل شئ مثله .
قوله : " حتى يأتي بنافلتهما " .
وكذا يؤخر الصبح حتى يأتي بنافلتها إن لم يكن قدمها على الفجر .
قوله : " والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب " .
إلى آخر وقت فضيلتهما ، وتقدم العصر والعشاء في أول وقت فضيلتهما
فيحصل الجمع بين الصلاتين في وقت الفضيلة بغسل واحد ، وذلك حيث يجب
عليها الغسل لهما .
قوله : " فإن ذكر وهو فيها عدل بنيته " .
لا فرق في جواز العدول بين وقوع الثانية في وقت المختص بالأولى أو في
المشترك ، ومن ثم أطلق هنا وفصل بعد ذلك .
قوله : " فإن كان صلى في أول وقت الظهر . . الخ " .
إنما قيد بالظهر لأن العشاء لا يأتي فيها ذلك لدخول المشترك وهو فيها ، نعم
لو فرض سهوه عن بعض الأفعال التي لا يتلافى - بحيث يساوي ركعة فما زاد - أمكن
وقوعها في المختص ومساواتها للظهر . ولو فرض تطويله العصر عن المعتاد بالأذكار
المندوبة والطمأنينة الزائدة عن الواجب أمكن صحتها ، وإن وقعت في أول الوقت .
واعلم أن فرض وقوع العصر في أول وقت الظهر مع ظنه أنه صلى الظهر مستبعد ،
لأن ظن الصلاة يقتضي مضي زمان بعد الظهر . ويمكن فرض ذلك فيما لو كان مستند