تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الفريضة ، فإن بلغ ذلك ولم يكن صلى النافلة أجمع ، بدأ بالفريضة . وركعتان من جلوس بعد العشاء . ويمتد وقتهما بامتداد وقت الفريضة . وينبغي أن يجعلهما خاتمة نوافله . وصلاة الليل بعد انتصافه . وكلما قربت من الفجر كان أفضل . ولا يجوز تقديمها على الانتصاف ، إلا لمسافر يصده جده ، أو شاب تمنعه رطوبة رأسه . وقضاؤها أفضل . وآخر وقتها طلوع الفجر الثاني . فإن طلع ولم يكن تلبس منها بأربع ، بدأ بركعتي الفجر قبل الفريضة حتى تطلع الحمرة المشرقية ،
شرح
الإتيان ببدلهما والنافلة ضعف الفريضة - لإطلاق الأصحاب والأخبار ( 1 ) . قوله : " ولم يكن صلى النافلة أجمع بدأ بالفريضة " . هذا إذا كان الخروج قبل الشروع بأن لا يكون قد صلى منها شيئا ، أو صلى ركعتين ولم يشرع في الأخيرتين ، أما لو خرج في أثناء ركعتين أتمهما - سواء في ذلك الأوليان والأخيرتان - للنهي عن إبطال العمل ( 2 ) . قوله : " ولا يجوز تقديمها على الانتصاف إلا لمسافر يصده جده أو شاب تمنعه رطوبة رأسه " . ومثلهما خائف البرد والجنابة ، ومريدها حيث يشق الغسل ، وغيرهم من ذوي الأعذار . والمراد بنافلة الليل هنا الإحدى عشر . ويقصد في نيته التعجيل ، ولو نوى الأداء صح ، وأول وقته بعد صلاة العشاء . قوله : " ولم يكن تلبس منها بأربع " . يتحقق الأربع بإكمال السجدة الأخيرة من الرابعة .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 22 ب " 11 " من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ( 2 ) سورة محمد : 33 .
مسالك الأفهام — صفحة 144 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية