تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
يمتد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، والأول أشهر . فإن خرج الوقت وقد تلبس من النافلة ولو بركعة ، زاحم بها الفريضة مخففة . وإن لم يكن صلى شيئا بدأ بالفريضة . ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم الجمعة . ويزاد في نافلتها أربع ركعات ، اثنتان منها للزوال . ونافلة المغرب بعدها ، إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء
شرح
أو الثمان . وظاهر الأصحاب أن هذا الوقت بأجمعه للنافلة ، فيبقى أداء فيه ، ولا تزاحم الفريضة شيئا منه . ويحتمل استثناء قدر الفريضة من آخره إيثارا لفضيلة الواجب ، وخروجا من خلاف المانع من تأخيرها عنه اختيارا ، ولأن الخطب في النافلة أسهل . قوله : " فإن خرج الوقت وقد تلبس من النافلة ولو بركعة زاحم بها الفريضة مخففة " . تتحقق الركعة بإكمال سجودها وإن لم يرفع رأسه منه . والمراد بتخفيفها الاقتصار على أقل ما يجزي فيها كقراءة الحمد وحدها ، وتسبيحة واحدة للركوع والسجود . ولو تأدى التخفيف بالصلاة جالسا ففي إيثاره على القيام نظر من إطلاق الأمر بالتخفيف ، وعدم النظر إلى كمال الفضيلة وزيادة الأفعال فضلا عن الهيئة ، ومن الحمل على المعهود ، وكون الجلوس اختيارا على خلاف الأصل . قوله : " ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم الجمعة ويزاد في نافلتها أربع ركعات " . فتصير نافلة الجمعة عشرين والأفضل تفريقها سداس : ست عند انبساط الشمس ، وهو انتشارها على وجه الأرض وكمال ظهورها ، وست عند ارتفاعها ، وست عند قيامها قبل الزوال ، وركعتان بعده . ودونه تأخير الست الأولى وجعلها بين الفرضين . ويجوز تقديمها بأسرها على الزوال وتأخيرها عنه مقدمة على الفرضين أو مؤخرة عنهما أو متوسطة أو بالتفريق . وينوي في الجميع نوافل يوم الجمعة . ولا يختص زيادة الأربع بما إذا صليت الجمعة - بناء على أن الساقط حينئذ ركعتان فيستحب