يمتد وقتها بامتداد وقت الفريضة ، والأول أشهر . فإن خرج الوقت وقد
تلبس من النافلة ولو بركعة ، زاحم بها الفريضة مخففة . وإن لم يكن صلى
شيئا بدأ بالفريضة . ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم الجمعة . ويزاد
في نافلتها أربع ركعات ، اثنتان منها للزوال .
ونافلة المغرب بعدها ، إلى ذهاب الحمرة المغربية بمقدار أداء
شرح
أو الثمان . وظاهر الأصحاب أن هذا الوقت بأجمعه للنافلة ، فيبقى أداء فيه ، ولا
تزاحم الفريضة شيئا منه . ويحتمل استثناء قدر الفريضة من آخره إيثارا لفضيلة
الواجب ، وخروجا من خلاف المانع من تأخيرها عنه اختيارا ، ولأن الخطب في النافلة
أسهل .
قوله : " فإن خرج الوقت وقد تلبس من النافلة ولو بركعة زاحم بها
الفريضة مخففة " .
تتحقق الركعة بإكمال سجودها وإن لم يرفع رأسه منه . والمراد بتخفيفها
الاقتصار على أقل ما يجزي فيها كقراءة الحمد وحدها ، وتسبيحة واحدة للركوع
والسجود . ولو تأدى التخفيف بالصلاة جالسا ففي إيثاره على القيام نظر من إطلاق
الأمر بالتخفيف ، وعدم النظر إلى كمال الفضيلة وزيادة الأفعال فضلا عن الهيئة ،
ومن الحمل على المعهود ، وكون الجلوس اختيارا على خلاف الأصل .
قوله : " ولا يجوز تقديمها على الزوال إلا يوم الجمعة ويزاد في نافلتها
أربع ركعات " .
فتصير نافلة الجمعة عشرين والأفضل تفريقها سداس : ست عند انبساط
الشمس ، وهو انتشارها على وجه الأرض وكمال ظهورها ، وست عند ارتفاعها ،
وست عند قيامها قبل الزوال ، وركعتان بعده . ودونه تأخير الست الأولى وجعلها بين
الفرضين . ويجوز تقديمها بأسرها على الزوال وتأخيرها عنه مقدمة على الفرضين أو
مؤخرة عنهما أو متوسطة أو بالتفريق . وينوي في الجميع نوافل يوم الجمعة . ولا يختص
زيادة الأربع بما إذا صليت الجمعة - بناء على أن الساقط حينئذ ركعتان فيستحب